معلومات مفاجئة حول كيفية نوم الحيوانات

نحن البشر قد نحتاج إلى ثماني ساعات من النوم في الليلة للحفاظ على المخ كي يعمل، ولكن هذا ليس هو المدة الوحيدة أو السبب الوحيد الذي يجعل الحيوانات تنام، حيث تنام الخفافيش لمدة 20 ساعة في اليوم بينما تنام الزرافات لمدة تقل عن ساعتين في اليوم، وعلى الرغم من أن البشر يفقد الوعي تماما، ويغفل عن العالم من حوله، إلا أن الحيوانات الأخرى مثل بعض الحيتان والفقمات لا تغلق سوى أجزاء من المخ في وقت النوم، ويبقي النصف الآخر نشطا لوظائف مهمة مثل البقاء على السطح للتنفس.

 

لماذا يوجد مثل هذا التنوع في كيفية النوم في مملكة الحيوانات؟ إنه شيء كان العلماء يفكرون فيه لفترة طويلة، وهل هناك بعض العوامل الكونية التي تؤثر في كيفية نوم الحيوانات؟ الدكتور بول شو، يعتقد ذلك بالتأكيد، وقال في مقال نشر عام 2006 في الجمعية الأمريكية لعلم النفس، إن النوم باهظ الثمن حيث عندما تنام الحيوانات لا تهتم أو ترعى صغارها حتى أنها لا تحمي نفسها، ولا تأكل، ولا تتكاثر أيضا، ولكن يبدو أن النوم قد يؤدي وظائف مختلفة مع الحيوانات المختلفة، وهذا هو السبب في وجود فترات النوم المختلفة بطرق مختلفة وكيفية النوم المختلفة، وهذا يتوقف على العديد من العوامل التي تؤثر في أنواع الحيوانات.

 

تنام بعض ذبابات الفاكهة الأنثوية فقط حوالي 70 دقيقة يوميا وتعيش طويلا طالما تطير حتى لو كانت محرومة من النوم، ويمكن لبعض الطيور المهاجرة ضبط مقدار النوم الذي تحتاجه وفقا للموسم الخاص بها، والحصول على قسط أقل من النوم أثناء موسم الهجرة مقارنة بأوقات السنة الأخرى.

 

الحيوانات

وفي الوقت نفسه، تتمتع الحيوانات آكلة اللحوم بالكثير من النوم لساعات في اليوم أكثر من الحيوانات العاشبة، والتي عادة ما تكون فريسة للأنواع التي تراقب الحيوانات آكلة اللحوم بإستمرار، وينام معظم الصغار من الثدييات معظم الوقت خلال الأسابيع والأشهر القليلة الأولى من حياتهم، ومع ذلك فإن الدلافين الصغيرة لا تنام طوال الأشهر القليلة الأولى، وهذا يدل على أنه في حين أن النوم مهم للوظيفة الإدراكية لبعض الأنواع، فقد لا يكون هذا هو السبب في أن النوم حيوي بالنسبة للأنواع الأخرى.

 

تنوع الطرق التي تنام بها الحيوانات مذهلة، وقد بدأ الباحثون فقط في التأثير على فهم الإجراءات الداخلية والغرض من النوم بين الأنواع المختلفة، وفي الواقع، يمكن أن يكون النوم غامضا بعض الشيء، فتنام ثعالب البحر طافية على ظهورها أثناء النوم، وحتى لا تنجرف مع التيار المائي في تمسك ببعضها البعض في مجموعات أو في غابات الأعشاب البحرية، ويمسكون أحيانا بأيديهم حتى لا تبتعد عن بعضها.

 

تقضي بعض الحيوانات لياليهم في الجحور، ومنها حيوانات الميركات والتي تتكون من أنظمة أنفاق معقدة ومناطق للنوم تحت الأرض، وتسمى مجتمعات الميركات الغوغاء أو العصابات ويمكن أن تتكون من 40 حيوانا مع ألفا من الذكور والإناث في كل مجتمع، وينام الميركات في أكوام حيث يحصلون على الدفء من بعضهم البعض وتحمي قادة الغوغاء في أسفل الكومة، ومن المعروف أيضا أن الجراء والسناجب والخفافيش وعدد كبير من الحيوانات الأخرى يتجمعون للدفء أثناء النوم.

 

عادة ما لا تكون عادات النوم عند بعض الحيوانات ملحوظة، إلا عندما يحين وقت الولادة في أشهر الشتاء، ومنها الدببة عندما تكون الأم الحامل عميقة في وضع السبات أو البيات الشتوي، فإن معدل ضربات القلب يتباطأ لديها، وتتوقف عن الأكل أو الشرب أو التبول أو التغوط أو ممارسة الرياضة، ولكن الدببة الأم سوف تنشط بعض الشيء للقيام بشيء يسمى الولادة، ثم ترضع الأشبال على أمهم النائمة خلال الأشهر القليلة القادمة حتى تستيقظ وتخرجهم إلى العالم.

مقالات مميزة