5 من سلوك القردة تشبه سلوك الإنسان

بالرغم من أننا فقدنا معظم شعر أجسادنا وتضخم الرأس، إلا أن البشر قريبون تطوريا من القردة الكبيرة الأخرى، وأن هناك حوالي 97 % من جيناتنا تتوافق مع الحمض النووي لديهم، ووراء النظريات ، وجد الباحثون عددا مذهلا من سلوك القردة تتشابه مع الإنسان.

 

 

1- قول لا من سلوك القردة :

القردة

تم تصوير قردة البابون في حديقة للحيوانات وهي تهز رؤوسها (لا) بالرفض من أجل حث الأطفال على التوقف عن اللعب بطعامهم (بدلا من تناوله) أو لمنع طفلها من الفقد، وفي إحدى الحالات، إستعادت الأم من قردة البابون طفلها من محاولة لتسلق شجرة قريبة، وبذل الرضيع جهودا متواصلة لتسلق الشجرة، حيث أعادتها القردة الأم كل مرة، وانتهت المحاولة الأخيرة بسحب الأم رضيعها من ساقها وهز رأسها أثناء النظر إلى القرد الرضيع.

 

على الرغم من أن الباحثين ليسوا متأكدين مما إذا كانت القردة من نوع البابون تعني حقا لا مع هز رؤوسهم، إلا أن النتائج تشير إلى أن السلوك قد يكون مقدمة مبكرة للإيماءات السلبية مع هز الرأس عند البشر، وفقا للباحث في الدراسة كريستيل شنايدر من ماكس بلانك معهد الأنثروبولوجيا التطورية في لايبزيغ، وهناك بعض من القردة الأخرى مثل الشمبانزي والتي كانت إحداها في حديقة حيوانات أرنهيم تهز رأسها بمعنى لا لرضيعها عندما كان الرضيع مستعدا للاقتراب من ذكر في حالة مزاجية سيئة، فكانت الأنثى تهز رأسها عند الرضيع لتمنعه من الإقتراب.

 

 

2- تسول الطعام :
القردة ماهرة بشكل خاص في إيماءاتنا، وقيل أن هذا هو السبب في أن التواصل بين القردة وبين الإنسان، فالقردة تتوسل للحصول على الطعام بيد مفتوحة (الطريقة التي يقوم بها المتسولون في الشارع)، ولديهم إيماءات عدوانية تبدو مثل البشر للغاية، والصوت واللمسة والعناق تماما مثل البشر، وأظهرت دراسة أجريت عام 2007 لأقرب أقربائنا الأحياء من القردة، الشمبانزي والبونوبو، والتي أوضحت أن القردة كانت أكثر تنوعا مع إيماءات اليد والقدم أكثر من تعبيرات الوجه، وأظهر شمبانزي صغير في الدراسة مثل هذا الدهاء الذي يلوح باليد عن طريق الجمع بين لفتة التسول الواضحة مع وجه الأسنان الصامتة، وكل ذلك في محاولة لتسول الطعام.

 

 

3- الضحك بصوت مرتفع :
قد يكون أكثر السلوك الإنساني لدى القردة هو الضحك عندما يتم دغدغتهم، ولكنها منخفضة النبرة مقارنة بالضحك البشري، والإختلافات الأخرى في الضحك، يقول الباحثون إن البشر يصفرون ويصيحون في الزفير، بينما يستطيع الشمبانزي فعل ذلك، وإنهم يضحكون أيضا مع تدفق الهواء المتناوب داخلا وخارجا.

 

في دراسة أجريت في عام 2009، قام الباحثون بتحليل وتسجيل أصوات القافيات التي يسببها دغدغة من صغار القردة من نوع إنسان الغاب، والشمبانزي والغوريلا والبابون، ومقارنتها بصغار البشر، كما بحثوا في كيفية تلاؤم الألفاظ مع شجرة العائلة التطورية لهذه الرئيسات، وإيجاد أفضل توافق يتناسب مع مدى إرتباط الأنواع ببعضها البعض (استنادا إلى علم الوراثة).

 

 

4- التعرف على الوجوه :

القردة

وجدت دراسة قام بها علماء بمعهد ماكس بلانك للعلم الحيوي في توبنجن بألمانيا أن القردة يمكنها أن تختار وجها من بين الحشود تماما كما يمكن للبشر، وقال كريستوف دال، الباحث في الدراسة، أنه منذ سن مبكرة اعتدنا على وجوه البشر الآخرين، مع أنف الطويلة أو قلب الشفتين أو الحواجب الكثيفة، ونتعلم أن ندرك الاختلافات الصغيرة التي تسهم في ظهور الأشخاص، وتستطيع القردة أيضا إكتشاف الأنوف الطويلة في زملائها من القردة.

 

كشف داهل وزملاؤه عن قدرة القردة بإستخدام ما يسمى بالوجه المسمى تاتشر، حيث يتم تبديل أجزاء مختلفة، على سبيل المثال، يتم تدوير العينين والفم بمقدار 180 درجة، وتظهر هذه التغييرات بشعة بشكل لافت للنظر عند النظر إليها من الجانب الأيمن ولكن يمكن ملاحظة ذلك عندما يكون الوجه بالكامل مقلوبا، حيث تتيح لنا قدرات المعالجة لدينا ولدى القردة إكتشاف مثل هذه التغييرات في ميزات الوجه، ولكن عند قلبها ، تضيع هذه الإمكانية.

 

 

5- أكل الوجبات السريعة لهدوء الأعصاب :

القردة

بعد إنهاء يوم صعب في العمل غالبا ما نستسلم لنوع من الشراهة، من مشروب إلى جالون من الآيس كريم الحلو، وتبين أن قرود ريسوس تفعل الشيء نفسه عند محاربة الإجهاد، وتشكل هذه القردة بشكل هرمي، بما في ذلك الإناث المهيمنة والتابعة، حيث تتحمل القردة التابعة المضايقات وانعدام السيطرة بشكل عام، حتى أن القردة ذات الرتب الأقل تظهر عليها علامات الإجهاد، من الإفراط في خدش الجسم، والتثاؤب، والعناية بالذات والسرعة، وفقا لمارك ويلسون عالم الأعصاب في مركز يركس الوطني لأبحاث الرئيس بجامعة إيموري بجورجيا، ويأكلون أيضًا أقل من نظرائهم رفيعي المستوى، ربما بسبب هذا الضغط.

 

اختبر ويلسون وزملاؤه هذا الإرتباط بالراحة مع الضغط من خلال منح كل من الإناث المهيمنة والتابعة وصولا إلى حبيبات بنكهة الموز ذات الحمية الغذائية قليلة الدسم والغنية بالدهون، وقال ويلسون في عام 2008 عندما نشرت الدراسة، عندما أعطيناهم نظاما غذائيا أكثر شبها بالحمية الأمريكية غنية بالدهون والسكر، فإن ما يحدث هو أن القردة التابعة يأكلون أكثر، في حين أن القردة الرفيعة المستوى لم تأكل إلا خلال ساعات النهار، وواصل القردة التابعة تناول الأطعمة المحملة بالدهون (وكذلك الأطعمة قليلة الدسم) ليل ونهار.

 

 

6- اللعب العادل :

القردة

في إحدى الدراسات التي نشرت في عام 2007 في مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم، قام الباحثون بجعل قرود الكابوتشين تلعب لعبة يقوم فيها كل من القردين بتسليم صخرة جرانيتية صغيرة إلى إنسان في مقابل مكافأة، إما شريحة الخيار أو العنب الأكثر تفضيلا، وعندما سلم قرد واحد حجر الجرانيت تسلم العنب، في حين حصل القرد الثاني على خيار وتبع ذلك جنون وغضب القرد الأخر، وقال الباحثون إن هذا الاعتراف بالوضع غير العادل يمكن أن يكون بالغ الأهمية للحفاظ على العلاقات في المجتمعات التعاونية مثل مجتمعات القردة كبوشي، وكذلك بين البشر.

مقالات مميزة