معلومات عن حياة العالم الشهير جاليليو جاليلي

كان جاليليو جاليلي (15 فبراير 1564 الى 8 يناير 1642) عالم ايطالي فى الفلك ، الرياضيات ، الفيزياء ، فيلسوف واستاذ قدم ملاحظات رائدة عن الطبيعة كان لها اثار طويلة الامد لدراسة الفيزياء ، كما قام جاليليو بعمل تليسكوب ودعم نظرية كوبرنيكان ، التي تدعم نظام شمسي يركز على الشمس .

 

وكتب جاليليو عددا من الكتب التى تعتبر عن افكاره ، كانت مساهمة جاليليو في فهمنا للكون كبيرة ليس فقط في اكتشافاته ، ولكن في الاساليب التي طورها واستخدامه للرياضيات لاثباتها ، لعب جاليليو دورا رئيسيا في الثورة العلمية ، وبجدارة استحق لقب "ابو العلوم الحديثة" .

 

 

جاليليو والتلسكوب :
في يوليو 1609 ، اعلن جاليليو جاليلي عن تليسكوب بسيط لدى صناع النظارات الهولنديون وسرعان ما طور واحدا فى بلده ، وفي اغسطس من نفس العام ، اظهر ذلك لبعض التجار البندقية ، الذين رأوا قيمته في اكتشاف السفن واعطوا لجاليليو راتب لكى يصنع لهم عددا من هذا التليسكوب .

 

طموح جاليليو دفعه الى ابعد من ذلك ، ففي خريف عام 1609 اتخذ جاليليو قرار مصيري لتحويل التلسكوبه نحو السماء ، وباستخدام تليسكوبه لاستكشاف الكون ، لاحظ جاليليو القمر ووجد ان كوكب الزهرة كان له مراحل مثل القمر ، وثبت انه يدور حول الشمس ، وهذا دحض المبدأ الارسطي بان الارض كانت مركز الكون ، كما اكتشف ان كوكب المشتري له اقمار دائرية لم تدور حول كوكب الارض ، في عام 1613 ، نشر جاليليو ملاحظاته على البقع الشمسية ، التي دحضت ايضا مبدأ ارسطو ان الشمس كانت مثالية .

 

 

كتب جاليليو :

العالم الشهير جاليليو جاليلي

العالم الشهير جاليليو جاليلي

 

نشر جاليليو عددا من الكتب طوال حياته المهنية ، من بينها :

* عمليات البوصلة الهندسية والعسكرية (1604) ، والذى كشف مهارات جاليليو بالتجارب والتطبيقات التكنولوجية العملية .

* رسول النجوم (1610) ، وهو كتيب صغير يكشف اكتشافات جاليليو ان القمر لم يكن مسطح وسلس .

* فى عام Discourse on Bodies in Water" 1612" ، وهو الكتاب الذي دحض تفسير ارسطو لماذا تعوم الاجسام في الماء ، قائلا انه ليس بسبب شكلها المسطح ، ولكن بسبب وزن الجسم بالنسبة للمياه .

* حوار حول النظامين الرئيسيين العالميين (1632) ، وهو عبارة عن نقاش بين ثلاثة اشخاص : احدهم يدعم نظرية الكوبرنيكوس حول مركزية الكون ، واحدهم يجادل ضده ، وعلى الرغم من ادعاء جاليليو ان الحوارات كان محايدة ، الا انه كان من الواضح انه لم يكن محايدا .

* اثنان من العلوم الجديدة (1638) ، وهو عبارة عن ملخصا لعمل جاليليو على علم الحركة وقوة المواد .

 

 

اكتشافات جاليليو الاخرى :
في 1604 ، استخدم جاليليو التوازن الهيدروستاتيكي لقياس الاجسام الصغيرة ، في نفس العام ، صقل جاليليو نظرياته عن الحركة والاجسام الساقطة ، ووضع القانون العالمي للتسارع ، الذي تخضع له كل الاشياء في الكون .

 

 

اطفال جاليليو :
في عام 1600 ، التقى جاليليو بمارينا غامبا ، وهي امرأة من البندقية ، ولدت له ثلاثة اطفال خارج اطار الزواج ، فتاتين فيرجينيا و ليفيا ، وفتى اسمه فينتشنزو ، ولم يتزوج جاليليو بمارينا ، ربما بسبب المخاوف المالية وربما خشى ان اطفاله غير الشرعيين يهددون مكانته الاجتماعية .

 

جاليليو كان قلقا من ان ابنتيه لن يتزوجا ابدا ، لانهم عندما كبروا دخلوا الدير ، في 1616 ، في دير سان ماتيو ، غيرت فيرجينيا اسمها الى ماريا سيليست واصبحت ليفيا اخت اركانجيلا ، عندما اصبحن راهبات ، وظلت ماريا سيليست على اتصال بوالدها من خلال رسائلها حتى وفاتها ، لكن لم تصله رسائل من اركانجيلا عندما كانت على قد الحياة ، اما بالنسبة لابنه فاصبح ابن شرعي له ، حيث اعترف به جاليليو واصبح موسيقيا ناجحا .
 

 

متى واين ولد جاليليو ؟
ولد جاليليو جاليلي في 15 فبراير 1564 ، في بيزا في دوقية فلورنسا ، إيطاليا .

 

 

طفولة وتعليم جاليليو :
جاليليو كان الطفل الاول بين ستة اطفال لفينتشنزو جاليلي ، وهو موسيقي معروف ، في عام 1574 انتقلت الاسرة الى فلورنسا ، حيث بدأ جاليليو فى تعليمه رسميا في دير كامالدوليز في فالومبروزا .

 

في عام 1583 ، دخل جاليليو جامعة بيزا لدراسة الطب ، وسرعان ما اصبح مفتونا بالعديد من الموضوعات ، مثل الرياضيات والفيزياء ، وظهرت موهبتة العالية ، وهو في بيزا تعرف جاليليو على وجهة نظر ارسطو للعالم ، ثم السلطة العلمية الرائدة التى تفرضها الكنيسة الكاثوليكية الرومانية ، في البداية ، دعم جاليليو هذا الرأي ، مثل اي فكر اخر في وقته ، وكان على الطريق الصحيح ليكون استاذا جامعيا ، لكن بسبب الصعوبات المالية، غادر غاليليو الجامعة في عام 1585 قبل ان يحصل على درجة .

 

 

جاليليو استاذ في الجامعة :
واصل جاليليو دراسة الرياضيات بعد ان ترك الجامعة ، وكان يوفر احتياجاته بوظائف التدريس القليلة ، خلال هذا الوقت بدأ دراسته التي استمرت عقدين على الكائنات في الحركة ونشرها ، ووصفها بالمبادئ الهيدروستاتيكية لوزن الكميات الصغيرة ، وقد ساهم ذلك فى شهرته ، واكسبه ذلك وظيفة للتدريس في جامعة بيزا في عام 1589 ، وهناك اجرى جاليليو تجاربه الاسطورية على الاجسام الساقطة وانتج مخطوطة دو موتش (على الحركة) ، وكان ضد وجهات النظر الارسطية حول الحركة والاجسام الساقطة ، وبسبب انتقاداته الشديدة لارسطو اصبح معزولا بين زملائه ، وفي عام 1592 ، لم يتم تجديد عقده مع جامعة بيزا .

 

وسرعان ما وجد جاليليو منصب جديد في جامعة بادوا التى تدرس الهندسة والميكانيكا وعلم الفلك ، وكان محظوظا فى هذا التعيين ، لان والده توفى في عام 1591 ، واوصاه برعاية شقيقه الاصغر ميشيلاغنولو ، خلال فترة تعيينه التي استمرت 18 عاما في بادوا ، اعطى جاليليو محاضرات مسلية وجذبت حشود كبيرة ، مما زاد من شهرته .

 

 

جاليليو والكنيسة :
بعد ان بنى جاليليو تليسكوبه في عام 1604 ، بدأت تتصاعد مجموعة من الادلة والتى تدعم علنا نظرية كوبرنيكان بان الارض والكواكب تدور حول الشمس ، ومع ذلك ، فان نظرية كوبرنيكان تتحدى عقيدة ارسطو والنظام الراسخ الذي وضعته الكنيسة الكاثوليكية .

 

وفي عام 1613 ، كتب جاليليو رسالة الى احد الطلاب ليشرح ان نظرية كوبرنيكان لا تتعارض مع المقاطع الكتابية ، مشيرا الى ان الكتاب المقدس كتب من منظور دنيوي ، وان العلم قدم منظورا مختلفا واكثر دقة ، وفي 1616 ، امر جاليليو بعدم تعليم او الدفاع باي شكل من الاشكال عن النظرية الكوبرنيكية .

 

في عام 1623 ، انتخب صديق جاليليو ، الكاردينال مافيو باربريني ، البابا اوربان الثامن ، الذي سمح لجاليليو بمتابعة عمله في علم الفلك ، بل وشجعه على نشره ، بشرط ان يكون موضوعيا ولا يدافع عن نظرية كوبرنيكان ، وهذا ما دفع جاليليو الى نشر حوار بشأن النظامين الرئيسيين العالميين في 1632، الذي دعا الى النظرية .

 

كان رد فعل الكنيسة سريعا ، وتم استدعاء جاليليو الى روما ، واستمر التحقيق مع جاليليو من سبتمبر 1632 الى يوليو 1633 ، خلال معظم هذه الفترة ، تم التعامل مع جاليليو باحترام ولم يسجن ابدا ، ومع ذلك ، في محاولة اخيرة قاموا بتهديده بالتعذيب ، واعترف اخيرا انه قد دعم نظرية كوبرنيكان ، وقد ادين بالهرطقة وامضى سنواته المتبقية تحت الاقامة الجبرية .

 

على الرغم من عدم السماح لاي زائر بزيارته و حظر اعماله المطبوعة خارج ايطاليا ، الا انه في عام 1634 نشرت ترجمة فرنسية لدراسته للقوى واثارها على المادة ، وبعد ذلك بعام تم نشر نسخ من الحوار في هولندا ، واثناء الاقامة الجبرية ، كتب جاليليو اثنين من العلوم الجديدة ، وتم نشرهم في هولندا في 1638 ، وفى هذا الوقت، اصبح جاليليو اعمى وفي حالة صحية صعبة .

 

في عام 1758 ، تم رفع الحظر المفروض على معظم الاعمال التي تدعم نظرية كوبرنيكان ، وبحلول عام 1835 ، رفضت معارضته لمركزية الشمس تماما ، وفي القرن العشرين ، اعترف العديد من البابوات بعمل جاليليو العظيم ، وفي عام 1992 ، اعرب البابا يوحنا بولس الثاني عن اسفه حول طريقة التعامل مع قضية جاليليو .

 

 

وفاة جاليليو :
توفى جاليليو في ارسيتري ، التى تقع بالقرب من فلورنسا فى إيطاليا ، في 8 يناير 1642 ، بعد معاناة من حمى وخفقان للقلب .

مقالات مميزة