معلومات عن جواهر لال نهرو اول رئيس وزراء للهند

كان جواهر لال نهرو (1889-1964) قوميا هنديا قام بحملة من اجل الاستقلال الهندي ، تحت وصاية غاندي ، اصبح جواهر لال نهرو اول رئيس وزراء للهند بعد حصول الهند على الاستقلال في عام 1947 ، واستمر جواهر لال نهرو فى هذا المنصب حتى وفاته في عام 1964 .

 

ولد جواهر لال نهرو في ألبهاد وتلقى تعليمه في انجلترا ، والتحق بالمدرسة في هارو ودرس لاحقا القانون في كلية ترينيتي ، كامبريدج ، وبعد عودته الى الهند في عام 1912 ، عمل بالقانون وتزوج من كمالا كول ، كان لديهما ابنة واحدة وهى إنديرا غاندي (التي ستخلف والدها في وقت لاحق كرئيسة وزراء للهند) .

 

في عام 1919 ، في اعقاب مذبحة أمريتسار والدعوات المتزايدة للاستقلال الهندي ، انضم جواهر لال نهرو الى المؤتمر الوطني الهندي ، وكان مؤيدا للاستقلال الكامل للهند .

 

في عام 1927 ، كان لـ جواهر لال نهرو صوت مؤثر في الدعوة الى الاستقلال التام عن الامبراطورية البريطانية ، وكان غاندي مترددا في البداية ولكنه قبل قيادة نهرو ، واصبح نهرو زعيم الكونجرس وفي ديسمبر 1929 اصدر اعلان استقلال الهند .

 

جواهر لال نهرو اول رئيس وزراء للهند

 

وقال جواهر لال نهرو " اعتقد ان من حق الشعب الهندى التصرف مثل اى شعب اخر ، وان يتمتع بالحرية وجني ثمار بلاده وان تتوفر له ضروريات الحياة حتى تتاح له فرص نمو كاملة ، ونعتقد ايضا انه اذا كانت اية حكومة سوف تحرم شعبا من هذه الحقوق وتضطهده ، فان للشعب الحق في تغييرها او الغائها " .

 

وخلال العشرينات والثلاثينيات من القرن العشرين ، شارك جواهر لال نهرو بنشاط في حملات العصيان المدني وسجن عدة مرات ، وكان احد النجوم الصاعدين فى حركة الاستقلال الهندية ، واصبح ينظر اليه على انه خليف المهاتما غاندي ، وبينما قام غاندي بدور كبير في الشؤون السياسية وركز اكثر على المسائل الروحية ، اصبح جواهر لال نهرو الزعيم الفعلي لحركة الاستقلال الهندية .

 

في الثلاثينيات ، كان جواهر لال نهرو يعمل مع سوبهاس شاندرا بوس ولكن اختلف مع بوس اثناء سعيه لاخراج البريطانيين من الهند ، في عام 1942 ، ايد نهرو غاندي في "حركة استقال الهند" ، وكان جواهر لال نهرو لديه مخاوف لانه دعم جهود الحرب البريطانية ضد المانيا النازية ، ولكن طلب منه البريطانيين مغادرة الهند ، وفي عام 1942 ، القي القبض على جواهر لال نهرو لاحتجاجه ووضع في السجن حتى عام 1945 .

 

عند اطلاق سراحه من السجن ، وجد جواهر لال نهرو الجناح الاسلامي جناح قوي وعلى الرغم من معارضته لتقسيم الهند فى البداية الا انه وافق تحت ضغط من مونتباتن (اخر نائب ملك بريطاني) .

 

بعد حصوله على الاستقلال في 15 اغسطس 1947 ، اصبح جواهر لال نهرو اول رئيس وزراء للهند ، عقب استقلال الهند ، القى جواهر لال نهرو خطابا امام الكونجرس والامة ، ومع ذلك ، فقد طغى على فرحه استقلال الهند موجة من القتل الطائفي والصراع حول كشمير الذى لا يزال مستمر حتى يومنا هذا .

 

وبصفته رئيس الوزراء ، لعب جواهر لال نهرو دورا حاسما في تعزيز جمهورية الهند المستقلة حديثا كدولة ديمقراطية ملتزمة بالديمقراطية الليبرالية ، والاهم من ذلك ، ان جواهر لال نهرو قلل من قوة الامراء الهنود والدول الاميرية ، في عام 1950 ، وقع جواهر لال نهرو على الدستور الهندي الذي ينص علي الحقوق العالمية والمبادئ الديمقراطية.وبعد عام من اغتيال غاندي ، كتب مقالا مجهولا عن نفسه .

 

على الجبهة الداخلية ، كان جواهر لال نهرو مؤيد للاشتراكية وكان يسعى الى اعادة توزيع الموارد في جميع انحاء البلاد ، وكان متعاطفا مع الماركسية، وان كان ينتقد كيف تم تنفيذها في بلدان مثل الاتحاد السوفيتي ، وانشأت حكومته نظاما للتعليم الشامل للاطفال ، ويحتفل بهذا الانجاز الكبير سنويا فى تاريخ ميلاده (14 نوفمبر) .

 

كان جواهر لال نهرو له سياسات ليبرالية طوال حياته لتحسين "الطبقة المنبوذة" والنساء الهنود ، وكان نهرو ملتزما بالافكار العلمانية لدرجة ان وصفه البعض بانه ملحد هندوسي ، وكان فخورا بتراث الهندوس الهندى ، ولكنه خشى ايضا من ان يعوق الدين تنمية الهند ، في السياسة الخارجية ، كان جواهر لال نهرو احد الشخصيات البارزة في حركة عدم الانحياز ، وسعى نهرو الى ابقاء الهند خارج الحرب الباردة ، وقال انه لا يريد ان تعتمد الهند على الدول الاجنبية سواء روسيا او امريكا .

 

"السلام ليس مجرد ضرورة مطلقة لنا في الهند من اجل التقدم والتنمية ولكنه ايضا ضروري للعالم" ، خطابه في جامعة كولومبيا (1949) كرجل دولة، كان جواهر لال نهرو يقدر الهدوء والسعي للتفاهم بين الدول والاطراف المتصارعة ، وكان يعرف عنه التواضع والرغبة في التوصل لحل سلمي .

 

"يجب ان نذكر انفسنا باستمرار بانه مهما كان ديننا او عقيدتنا ، فنحن جميعا شعب واحد" (بث إذاعي له فى 1 ديسمبر 1947) .

 

وفي عام 1962 ، دخلت الهند في صراع مع الصين بشأن نزاع حدودي ، وقد هزمت الهند عسكريا مما ادى إلى خسائر فادحة ، وتوفى جواهر لال نهرو في عام 1964 ، وبعد عامين ، تولت ابنته انديرا غاندي منصبه .

 

تزوج جواهر لال نهرو مرتين ، المرة الاولى تزوج كامالا كول في عام 1916 ، كان لديهم ابنة واحدة إنديرا غاندي ، وفي عام 1942 ، تزوج من فيروز غاندي وكان له منها ابنان وهما راجيف (1944) وسانجاي (1946) .

مقالات مميزة