معلومات عن حياة مالكوم إكس

مالكوم إكس كان زعيم اميركي من اصل افريقي وشخصية بارزة في امة الاسلام ، مفاهيم مالكوم إكس كانت تعبر عن العرق والقومية السوداء في خمسينات وستينات القرن الماضي .

 

 

من هو كان مالكوم إكس وماذا كان يفعل ؟
كان مالكوم إكس (19 مايو 1925 الى 21 فبراير 1965) وزيرا وناشطا في مجال حقوق الإنسان وزعيما قوميا اسود بارزا وكان يعمل كمتحدث باسم امة الاسلام خلال الخمسينات والستينات ، وبفضل جهوده الكبيرة ، نمت امة الاسلام من 400 عضو في الوقت الذي اطلق سراحه فيه من السجن في عام 1952 الى 40000 عضو بحلول عام 1960 ، حث مالكوم إكس على التعبير عن ايقاف العنصرية باى وسيلة ضرورية بما فى ذلك العنف ، وقد تعرض زعيم الحقوق المدنية للاغتيال فى يوم 21 فبراير عام 1965 فى قاعة اودوبون فى مانهاتن حيث كان يستعد لالقاء كلمة .

 

 

متى وأين ولد مالكوم إكس ؟
ولد مالكوم إكس في 19 مايو 1925، في اوماها، نبراسكا .

 

مالكوم إكس

مالكوم إكس

 

الاسرة وحياة مالكوم إكس المبكرة :
كان مالكولم إكس الرابع بين اشقائه الثمانية وكانت والدته ربة بيت ، وكان واعظ وايضا عضوا نشطا في الفصل المحلي للجمعية العالمية للزنوج ومؤيد متحمس للزعيم القومي الاسود ماركوس غارفي ، وبسبب نشاط مالكولم إكس في مجال الحقوق المدنية، تعرضت اسرته لمضايقات متكررة من الجماعات البيضاء ، وكان من بينهم جماعة "كو كلوكس كلان" ، في الواقع كان مالكوم إكس تعرض لمضايقات عنصرية حتى قبل ان يولد .

 

وقال انه والدته عندما كانت حامل جاء اعضاء جماعة كو كلوكس الى منزل اسرته ووضعوا بنادقهم على الباب وصرخوا فى والديه لكى يخرجوا ، واستمرت المضايقات حتى كان مالكوم إكس يبلغ من العمر اربع سنوات ، وحطم اعضاء هذه الجماعة جميع نوافذ العائلة ، ولحماية اسرته ، قام والده بنقلهم من اوماها الى ميلووكي ويسكونسن في عام 1926 ثم الى لانسينغ، ميشيغان في عام 1928 .

 

ومع ذلك ، فإن العنصرية التي واجهتها الاسرة في لانسينغ زادت اكثر مما كانت عليه في اوماها ، وبعد فترة وجيزة من انتقال اسرة مالكوم إكس ، قام الغوغاء العنصريون باطلاق النار على منزلهم في عام 1929 ، ورفض العاملين فى الطوارئ البيض في المدينة القيام باي شيء ، وقال مالكوم إكس بعد ذلك "جاءت الشرطة البيضاء ورجال الاطفاء وشاهدوا المنزل وهو يحترق" ، ثم نقل والد مالكوم إكس الاسرة الى شرق لانسينغ حيث قام ببناء منزل جديد .

 

بعد ذلك بعامين، في عام 1931 ، تم اكتشاف جثة والده إيرل ليتل تحت مسارات ترام البلدية ، وعلى الرغم من ان عائلة مالكوم إكس كانت تعتقد ان والده قتل على ايدي العنصريين البيض لانه تلقى تهديدات متكررة بالقتل ، الا ان الشرطة حكمت رسميا بان إيرل ليتل توفي بحادث سير عادي ، مما ادى إلى إلغاء قسيمة التأمين على حياته التي كان قد قام بشراؤها من اجل توفير المال لعائلته في حالة وفاته .

 

لم تتعافى ام مالكوم إكس من الصدمة والحزن على وفاة زوجها ، و في عام 1937 كانت دخلت الى مؤسسة عقلية وبقيت فيها على مدى 26 سنة بعد وفاة زوجها ، وتم فصل مالكولم واشقائه ووضعهم في بيوت بديلة .

 

 

تعليم وطفولة مالكوم إكس :
في عام 1938 ، طرد مالكوم إكس من المدرسة وارسل إلى منزل الاحداث في ماسون ، ميشيغان ، وكان الزوجان البيض اللذان يديران المنزل يعاملانه بشكل جيد ، لكنه كتب في سيرته الذاتية انه كان يعامل اكثر مثل عصفور الكناري وليس كانسان ، ودرس فى مدرسة ماسون الثانوية حيث كان مالكوم إكس احد الطلاب السود وكان عددهم قليل ، وقد تفوق اكاديميا وكان محبوبا جدا من قبل زملائه ، الذين انتخبوه رئيس للصف .

 

وجاءت نقطة تحول في طفولة مالكوم إكس في عام 1939 ، عندما سأله مدرسه في اللغة الإنجليزية ماذا يريد ان يكون عندما يكبر ، فاجاب انه يريد ان يكون محاميا ، ورد معلمه قائلا " ان احد اساسيات الحياة هى ان نكون واقعيين ، فانت بحاجة للتفكير في شيء يمكن ان تحققه ، لماذا لا تخطط ان تعمل فى النجارة ؟ " وبعد ذلك قال بعبارات لا لبس فيها انه لا فائدة من ان يكمل طفل اسود تعليمه ، وترك مالكوم إكس المدرسة في السنة التالية ، عندما كان بلغ الخامسة عشرة من عمره .

 

بعد ان ترك المدرسة، انتقل مالكوم إكس الى بوسطن ليعيش مع اخته الاكبر سنا، إيلا ، التي اشار اليها فيما بعد ، قائلا "كانت اول امرأة سوداء فخور بها حقا في حياتي ، وكانت فخورة جدا بان جلدها داكن ، ولم يكن هذا شائعا بين الزنوج في تلك الايام " ، وقد استطاعت شقيقته ان تجد له وظيفة ملمع احذية في قاعة روزيلاند .

 

ولكن من تلقاء نفسه في شوارع بوسطن ، تعرف مالكوم إكس على بعض المجرمين ، وسرعان ما تحول الى بائع مخدرات ، وحصل على وظيفة اخرى كمساعد فى مطبخ على القطار يانكي كليبر بين نيويورك وبوسطن وتوغل اكثر في حياة المخدرات والجريمة ، وقال انه كان يتردد على النوادي الليلية وقاعات الرقص واصبح العمل مع المجرمين هو الذى يصرف على حياته الفخمه .

 

 

مالكوم إكس في السجن :
في عام 1946 ، القي القبض على مالكوم إكس بتهمة السرقة وحكم عليه بالسجن 10 سنوات ، ولكى يمر الوقت اثناء سجنه، كان يقرأ باستمرار ، كان يلتهم الكتب الموجودة فى مكتبة السجن فقد كان يحاول ان يعوض سنوات التعليم التى غاب فيها عن المدرسة الثانوية .

 

كما زار مالكوم إكس اثناء وجوده في السجن العديد من المساجين الذين انضموا الى الاسلام ، وهم طائفة صغيرة من المسلمين السود الذين اعتنقوا ايديولوجية القومية السوداء وهى فكرة انه من اجل ضمان الحرية والعدالة والمساواة ، يحتاجون إلى اقامة دولتهم المنفصلة تماما عن الاميركيين البيض ، ودخل فى امة الاسلام قبل اطلاق سراحه من السجن في عام 1952 .

 

 

مالكوم إكس وزير أمة الاسلام :
سافر مالكوم إكس الى ديترويت فى ولاية ميشيغان حيث كان يعمل مع زعيم امة الاسلام إيليا محمد لتوسيع الحركة في جميع انحاء البلاد ، اصبح مالكوم إكس مسئول المسجد رقم 7 في هارلم والمسجد رقم 11 في بوسطن ، واسس ايضا مساجد جديدة في هارتفورد وفيلادلفيا ، في عام 1960 ، اسس مالكوم إكس صحيفة وطنية ، باسم محمد سبيكس ، من اجل مواصلة تعزيز رسالة امة الإسلام .

 

حث مالكولم اكس السودانيين على التعبير عن الحد من العنصرية "باي وسيلة" ، بما في ذلك العنف ، وقال " ليس لديك ثورة سلمية ، فلم يكن لديك ثورة في مرحلة الخداع " ، مضيفا " ليس هناك شيء مثل الثورة اللاعنفية " ، وكانت مقترحاته المتشددة ، ثورة عنيفة لاقامة امة سوداء مستقلة ، وقد انحاز الى معتقداته اعداد كبيرة من الاتباع بالاضافة إلى العديد من النقاد الشرسين ، ونظرا لجهود مالكوم إكس ، نمت امة الاسلام من 400 عضو في وقت الإفراج عنه من السجن في عام 1952، الى 40000 عضو بحلول عام 1960 .

 

 

مالكوم إكس ومارتن لوثر كينغ الابن :
وبحلول اوائل الستينيات ، ظهر مالكوم إكس كصوت رائد لجناح متطرف لحركة الحقوق المدنية ، وقدم بديلا فلسفيا لرؤية الدكتور مارتن لوثر كنج الابن لمجتمع متكامل عنصريا يتحقق بالوسائل السلمية ، كان الدكتور كينج ينتقد بشدة ما كان ينظر اليه على انه ديماغوجية مدمرة لمالكولم إكس ، وقال كينج " اننى اشعر ان مالكولم إكس قام بالحاق اضرار كبيرة بنفسه وبشعبنا " .

 

 

اصبح مسلم سني :
كان لانفصاله وصدامه مع إيليا محمد بمثابة صدمة ، في عام 1963 ، شعر مالكوم إكس بخيبة امل عميقة عندما علم ان بطله ومرشده قد انتهك العديد من تعاليمه الخاصة ، وظهر ذلك بوضوح من خلال العديد من العلاقات التى حدثت خارج نطاق الزواج ، وكان محمد قد انجب عدة اطفال خارج اطار الزواج، فكان شعورمالكولم إكس بالخيانة ، الى جانب غضب ايليا محمد على تعليقات مالكولم إكس غير الحساسة بشأن اغتيال الرئيس جون كينيدي ، قاد مالكوم إكس لمغادرة تلك الجماعة في عام 1964 .

 

وفي نفس العام ، بدأت شركة مالكوم إكس في رحلة ممتدة عبر شمال افريقيا والشرق الاوسط ، وقد اثبتت الرحلة انها نقطة تحول سياسي وروحي في حياته ، وتعلم وضع حركة الحقوق المدنية الامريكية في سياق كفاح عالمي ضد الاستعمار، واعتناق الاشتراكية والعموم الافريقي ، كما قام مالكوم إكس بالحج بشكل صحيح كما يفعل المسلمين السنة في مكة المكرمة، فى المملكة العربية السعودية ، حيث تحول إلى الاسلام الصحيح ، وغير اسمه مرة اخرى ، وهذه المرة الى الحاج مالك الشباز .

 

بعد الحج في مكة المكرمة ، عاد مالكوم إكس إلى الولايات المتحدة اقل غضبا واكثر تفاؤلا بشان آفاق الحل السلمي لمشاكل سباق امريكا ، وقال " ان الاخوة الحقيقيين الذين شاهدتهم جعلوني اعترف بان الغضب يمكن ان يعمى الرؤية البشرية". واضاف " ان اميركا هي اول بلد يمكن ان يكون فيها ثورة دموية " ، وبشكل مأساوي ، عندما ظهر ان مالكوم إكس بدأ في التحول الايديولوجي مع امكانية تغيير مسار حركة الحقوق المدنية بشكل كبير ، تم اغتياله .

 

 

بعد وفاة مالكوم إكس :
في اعقاب وفاة مالكوم إكس مباشرة ، تجاهل المعلقون الى حد كبير تحوله الروحي والسياسي الاخير وانتقدوه على انه محرض على العنف ، ولكن بعد نشر سيرته الذاتية بشكل خاص ، سوف يقدر لمالكوم إكس إسهامه في المجتمع من اجل ابراز قيمة الجماهير الحرة ، وقد قال فى احد خطاباته " ان السلطة التى تدافع عن الحرية افضل من السلطة التى تدافع عن الطغيان والاضطهاد " ، مضيفا " ان القوة الحقيقية تأتي من قناعاتنا التي تنتج العمل ، والعمل الذي لا هوادة فيه " .

مقالات مميزة