ما هي أسباب وأعراض وعلاج الإمساك لدى القطط ؟

القطط بين الحين والأخر تصاب بالإمساك، ولكن ما هو الإمساك ؟ الإمساك هو مرور غير منتظم أو غير مكتمل أو صعب للبراز من القولون، وتسمى أيضا الأمعاء الغليظة، والقولون هو نهاية طرف القناة الهضمية، ويبدأ بالمعي الأعور، وهو عبارة عن كيس ممتد في نهاية الأمعاء الدقيقة، ويشمل المستقيم الذي يجاور القناة الشرجية، القولون هو المنطقة الرئيسية حيث تتركز منتجات النفايات الهضمية وتخزينها.

 

والماء عادة ما يعمل على تحسين هذه الفضلات، وتشكيل المنتج النهائي للبراز، ومعظم القطط تتغوط مرة أو مرتين يوميا، وإذا تبرزت القطط كل يومين إلى ثلاثة أيام فقط، تبقى فضلات الجهاز الهضمي في القولون، وتصبح صلبة وجافة على نحو متزايد، والقطط التي تصاب بالإمساك تجد صعوبة في تمرير البراز، مع بذل الكثير من الجهد، تعاني من حالة تسمى تنيسوما أو الزحير (شد وألم في البطن عن التغوط)، والقطط تعاني من إلتهاب القولون، وإنسداد مجرى البول، ومرض المسالك البولية يمكن أن يظهر أيضا علامات الإجهاد لدى القطط، ويجب إستبعاد هذه الحالات قبل بدء علاج الإمساك.

 

 

أسباب ومنع الإمساك في القطط :

القطط

الإمساك هو مشكلة شائعة إلى حد ما في القطط المنزلية، وأسباب هذه الحالة كثيرة ومتنوعة، وهي تشمل أشياء سلوكية وبيئية مثل التغييرات المفاجئة في الروتين المنزلي للقط، أو أفراد الأسرة أو الأنشطة اليومية، والإفتقار إلى التمرين الكافي وصناديق الليتر بوكس المتسخة، والإهمال الغذائي وهو سبب رئيسي للإمساك في الكلاب، ولكن ليس في القطط.

 

وتتعرض بعض القطط للإمساك عن طريق تناول أشياء غير قابلة للهضم مثل الورق وعظام الدواجن والنسيج وقطع من السجاد أو البلاستيك أو المطاط أو المعادن أو الحصى أو العصي أو الأوراق أو العشب، والقطط عرضة بشكل خاص للإمساك بسبب الجفاف عندما لا تستطيع القطط الوصول إلى الماء وشربه، ويمكن أيضا أن يصابوا بالإمساك من إبتلاع الشعر من خلال أنشطتهم اليومية المنتظمة من التنظيف الذاتي، والتي تتسبب تراكم كرات الشعر (تراكمات الفراء والمواد الغذائية) في الجهاز الهضمي.

 

يمكن أن يكون الإمساك ناتجا عن خلل في الهرمونات أو ألم في منطقة الحوض من الصدمات أو التهاب المفاصل أو داء القرص الفقري والإصابات أو الكتل التي تؤثر سلبا على القولون مثل الاورام الحميدة أو التشوهات التشريحية أو السرطان، ويمكن أن تتداخل إلتهابات الغدد الشرجية مع حركات الأمعاء الطبيعية وتسهم في الإمساك، وبعض الأدوية تعيق انقباض العضلات داخل وحول القولون.

 

وبعض المنتجات الغذائية تزيد من احتمالية إصابة القطط بالإمساك، والقطط التي تعاني من السمنة المفرطة أو الجفاف أو القطط المسنة أو غير النشطة أو المجهدة قد تتغوط بشكل أقل تواترا من المعتاد، مما تتعاني من الإمساك وإنحشار القولون، والقطط مع الفشل الكلوي المزمن غالبا ما تصاب بالإمساك، وتتعرض بعض القطط للإمساك عندما يصبح الفراء حول فتحة الشرج متشابكا، مما يتسبب في وجود حاجز أمام مرور البراز.

 

تتعرض القطط للإصابة بالإمساك بشكل خاص بسبب أنشطتها المستمرة في النظافة الشخصية، والتي تتسبب في تراكم الشعر في الجهاز الهضمي، وأفضل طريقة لمنع ذلك هو تنظيف القطط بشكل متكرر واستخدام واقي شعري عن طريق الفم، ويمكن أن يؤدي الحفاظ على تنظيف الفراء حول فتحة الشرج إلى منع تكوين حاجز أمام مرور البراز، والترطيب الجيد ضروري، واتباع نظام غذائي صحي والنشاط المعتدل يعزز إنتظام التبرز لدى القطط، ويمكن للطبيب البيطري أن يعلمك كيف تلمس بطن القطط لتقييم ما إذا كانت قد احتفظت بالمادة البرازية وإلى أي مدى.

 

 

أعراض وعلامات الإمساك لدى القطط :

القطط

القطط مثل البشر، يمكن أن تعاني بشكل دوري من الإمساك، وغالبا ما تحدث هذه الحالة بسبب النظام الغذائي أو الأدوية، ولكن في بعض الأحيان قد يكون الإمساك نتيجة لحالة كامنة قد تعاني منها القطط، وأعراض الإمساك في القطط غالبا ما يراه المالك، فالقطط شديدة الإمساك يمكن أن يكون لها عدد من الأعراض المختلفة، وقد يلاحظ أصحاب القطط علامة أو أكثر من العلامات التالية إذا أصبح القط ممسكا:

 

* بذل جهد عند التغوط.

* مرور كميات صغيرة من المواد البرازية المتحجرة الجافة.

* مرور كميات صغيرة من البراز الرخو الداكن حول كرات برازية صلبة وجافة.

* مرور كميات صغيرة من البراز الدامي حول كرات برازية صلبة وجافة.

* صوت مفرط أثناء محاولة التبرز، بسبب الإنحشار المؤلم.

* لعق أو عض في منطقة الشرج.

 

القطط التي لديها إمساك طويل أو مزمن قد يتسبب أيضا في واحد أو أكثر من الأعراض التالية، بالإضافة إلى تلك المذكورة أعلاه:

*ضعف

* سبات

* إكتئاب

* فقدان الشهية

* فقدان الوزن

* قيء

* انتفاخ البطن

* منع اللعب

*عدم التسامح (عصبي)

* رفض الغذاء المفضل

* إحمرار أو إلتهاب في منطقة الشرج.

 

 

تشخيص الإمساك لدى القطط :

القطط

يجب على المالكين الذين يشكون في إمكانية تعرض القطط للإمساك إستشارة الطبيب البيطري لتحديد ما إذا كان القطط ممسكة بالفعل، وإذا كان الأمر كذلك، لماذا تطورت هذه الحالة،  ففي معظم الحالات، ستكون الخطوة التشخيصية التالية هي أخذ صور الأشعة (وتسمى عادة الأشعة السينية) من منطقة البطن والحوض للقطط.

 

وقد ينصح بالموجات فوق الصوتية في منطقة البطن، ويمكن أن تكشف هذه الإجراءات التشخيصية عن تأثيرات جسدية في الأمعاء الدقيقة أو الغليظة التي تمنع القطط من مرور البراز بشكل طبيعي، والأدوية والتغيرات الغذائية يمكن أن تستخدم أيضا كطرق تشخيص، ويتضمن هذا علاج القطط باستخدام العقاقير المضادة للإلتهابات أو المضادات الحيوية، أو تعديل مكونات نظامها الغذائي لمعرفة كيف تستجيب للعلاج.

 

وإذا عادت حركات الأمعاء إلى طبيعتها بعد واحد من هذه العلاجات أو كليهما، فقد يفترض أن تكون العدوى البكتيرية أو الحساسية الغذائية سببا في الإمساك لدى القطط، ويجب على أصحاب القطط إدراك أن الإمساك المزمن قد يكون خطيرا جدا على القطط، ومن المهم أن ينظر الطبيب البيطري إلى الحيوانات المصابة، ويتم التشخيص وعلاج القطط في أسرع وقت ممكن، بمجرد أن تظهر إمكانية الإصابة بالإمساك.

 

 

علاج الإمساك لدى القطط :

القطط

تعتمد خيارات علاج القطط بالإمساك على سبب إصابة القطط بالإمساك في المقام الأول، وفي حالة الإمساك من حين لآخر، يمكن أن تكون المكملات الغذائية مع المكونات الغنية بالألياف أو مكونات كبيرة مثل بذور الكتان أو نخالة القمح أو نخالة الأرز أو اليقطين غير المحلى مفيدا جدا في تحريك الأشياء، ويمكن أيضا التوصية بإدارة المسهلات وإعطاء واحد أو أكثر من الحقن الشرجية من قبل الطبيب البيطري، ويمكن أن تكون الرعاية الداعمة الجيدة مع العلاج المناسب عن طريق الوريد أو تحت الجلد، وعقاقير إدارة الألم، والأدوية المضادة للإلتهابات، والمضادات الحيوية مفيدة للغاية للقطط التي تعاني من الإمساك، وهذا يتوقف مرة أخرى على السبب الكامن وراء حالتها.

مقالات مميزة