السيرة الذاتية للكاتب جورج أورويل

كان جورج أورويل روائيًا إنجليزيًا وكاتب مقالات وناقدًا شهيرًا واشتهر بروايته مزرعة الحيوانات، 1945، والرواية الأشهر لجورج أورويل 1984.

 

سنوات جورج أورويل المبكرة :
جورج أورويل هو الاسم المستعار لـ إريك آرثر بلير، المولود في موتي هاري، البنغال، الهند، خلال فترة الحكم الإستعماري البريطاني، تم انتقال أورويل إلى إنجلترا من قبل والدته وتلقى تعليمه في هنلي وساسكس، ولم تكن عائلة جورج أورويل ثرية، وعند قراءة مقالات أورويل الشخصية عن طفولته، يمكن للقراء أن يروا بسهولة أن سنوات طفولته كانت مميزة حيث أنه كان طفل موهوب في سن الخامسة والسادسة وتم طباعة أول منشور له عندما كان في الحادية عشرة من عمره.

 

وحضر أورويل كلية إيتون ونظرًا لأن الأدب لم يكن موضوعًا مقبولًا للأولاد في ذلك الوقت، فقد درس أورويل كتاب الماجستير وبدأ في تطوير أسلوب الكتابة الخاص به، وفي إيتون، كان على اتصال بالُمثل الليبرالية والإشتراكية، وهنا تم تشكيل آرائه السياسية الأولية.

 

جورج أورويل

 

سنوات حياة جورج أورويل اللاحقة :
انتقل أورويل إلى بورما في عام 1922، حيث شغل منصب مساعد المشرف على الشرطة لمدة خمس سنوات قبل إستقالته بسبب كرهه المتزايد للإمبريالية البريطانية، وفي عام 1928، انتقل أورويل إلى باريس وبدأ سلسلة من الوظائف منخفضة الأجر، وفي عام 1929، انتقل إلى لندن، وعاش جوجر أورويل مرة أخرى فيما وصفه "بالفقر المدقع"، ووفرت هذه التجارب المادة الخاصة بروايته الأولى، " Down and Out" في باريس ولندن، والتي نشرها عام 1933.

 

وفي هذا الوقت تقريبًا، بينما كان أورويل يدرس في مدرسة خاصة صغيرة في ميدلسكس، أصيب بنوبة من الإلتهاب الرئوي الأولى بسبب مرض السل، وهي حالة من شأنها أن تصيبه طوال حياته وتتطلب العلاج مرة أخرى في المستشفى في الأعوام 1938 و 1947 و 1950، وفي عام 1933، تخلى أورويل عن التدريس وقضى عامًا تقريبًا في ساوث ولد في كتابة كتابه التالي "أيام بورما"، وخلال هذا الوقت، عمل بدوام جزئي في مكتبه، حيث قابل زوجته المستقبلية، إيلين أوشانيسي، وتزوج هو وإيلين في عام 1936، قبل فترة وجيزة من انتقاله إلى إسبانيا لكتابة مقالات في الصحف حول الحرب الأهلية الإسبانية.

 

وفي إسبانيا، وجد أورويل ما كان يبحث عنه، فوجد دولة إشتراكية حقيقية، وانضم إلى النضال ضد الحزب الفاشي، لكنه اضطر إلى الفرار عندما اتُهمت المجموعة التي ارتبط بها زوراً بمساعدة الفاشيين سرا، وبحلول عام 1939، عاد أورويل إلى إنجلترا مرة أخرى، وفي عام 1941، شغل منصبًا في هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) كشخص مسؤول عن البث إلى الهند وجنوب شرق آسيا، ولم يكره أورويل هذا العمل كثيرًا ولكنه كان مسؤولًا عن نشر الدعاية لهذه المستعمرات البريطانية مما يتعارض مع طبيعته وفلسفته السياسية، وفي عام 1943، تولى أورويل وظيفة تشبهه بالمحرر الأدبي.

 

وبعد فترة وجيزة من تبني أورويل وإيلين ابنًا في عام 1944، أصبح أورويل مراسلًا للحرب في الأوبزرفر في باريس وكولونيا بألمانيا، وبشكل مأساوي، توفيت إيلين في بداية ذلك العام، قبل نشر واحدة من أهم رواياته، مزرعة الحيوانات، وعلى الرغم من فقدان زوجته ومعركته مع المرض، واصل أورويل كتابته واستكمل مراجعة عام 1984 في عام 1948، وتم نشرها في أوائل العام المقبل بنجاح كبير، وتزوج أورويل في عام 1949 من سونيا براونيل، قبل عام واحد فقط من وفاته بمرض السل، وعندما توفي تم دفنه في فناء كنيسة جميع القديسين، سوتون كورتيناي، بيركشاير.

 

 

كتابات جورج أورويل الأدبية :
امتدت مهنة الكتابة لدي أورويل حوالي سبعة عشر عامًا، وعلى الرغم من أن أورويل لم يعتبر نفسه روائيًا، إلا أنه كتب اثنين من أهم روائع الأدب في القرن العشرين، وهم مزرعة الحيوانات و1984، وكانت هي أشهر روايات حياته المهنية، إلا أن مذكراته ورواياته الأخرى وعمله الأساسي كمقالي ساهموا جميعها في مجموعة العمل التي شكل أدبًا مهمًا في القرن العشرين.

 

في كتابات أورويل، سعى دوما أورويل إلى الحقيقة فقد كانت تحتوي على عناصر من العالم من حوله، من حيث الحروب والنضالات التي شهدها، والطبيعة الرهيبة للسياسة، والخسارة الفظيعة التي تأخذها الشمولية على الروح الإنسانية، ومنذ أن بدأ الكتابة في سن الرابعة والعشرين، تطلع أورويل لإلتقاط كفاح الناس "الحقيقيين" ورواية قصصهم وفي كتاباته الخاصة، وضح أورويل بعض الحقائق التي يريد لفت الإنتباه إليها، وظهر هذا في عمله 1984، وهي رواية محفوفة بالأهداف السياسية والمعنى والإنذار.

مقالات مميزة