ماذا تعرف عن عالم البحار الفرنسي جاك كوستو ؟

هو مستكشف ومخرج وضابط بحرية، ساعد الملايين من الناس في التعرف على ما يجري تحت سطح المحيط.. جاك إيف كوستو الذي ولد في قرية "سانت أندريه بفرنسا" في 11 يونيو عام 1910 ، وقد أتمّ كوستو دراسته الثانوية في كلية ستانيسلاس بباريس، ودخل عام 1930 إلى المدرسة البحرية في برست وتخرج فيها برتبة ضابط.

 

اتجه اهتمام جاك إيف كوستو إلى البحر، وأصبح ضابطاً في البحرية الفرنسية التي أرسلته بمهمة إلى روسيا 1939... ولكن ما مدى معرفتك بالرجل الذي يرتدي بذلة السباحة هذا، في هذا المقال نظرة على خمسة أشياء قد لا تعرفها عن سيد البحار العميق ومنها :

 

 

1- في بداية الأمر سعي جاك كوستو لكي يطير :
عندما كان جاك إيف كوستو شابًا انضم إلى البحرية الفرنسية ، لكنه لم يكن لديه أي نية للذهاب تحت الماء كجزء من خدمته، ولكن بدلًا من ذلك ، خطط كوستو لأن يصبح طيارًا بحريًا ، ولكن كل ذلك تحول إلى حلم ميت عندما أصيب كوستو في حادث سيارة خطير في عام 1936 بإصابات بالغة ، وحدثت هذه الحادثة المروعة عندما استعار الطيار الشاب سيارة سالسمون الرياضية من والده لحضور حفل زفاف واختفت المصابيح الأمامية وكان الطريق مظلم .

 

وقد أصيب جاك كوستو بجروح بالغة في الحادث لدرجة أنه بدا وكأنه كان من المستحيل استئناف تدريبه مرة أخرى حيث كان بحاجة إلى إعادة تأهيل لأذرعه المكسورة ، وعلى الرغم من كل ذلك ، قام كوستو بالسباحة في المحيط ، وفي وقت لاحق من ذلك العام ، أجرى كوستو أول سباحة حقيقية له تحت الماء مع نظارات واقية ، ليدرك أنه قد وجد ضالته.

 

 

2- كان جاك كوستو لديه عائلة سرية :
بعد فترة وجيزة من اكتشاف كوستو حبه للعالم تحت سطح البحر ، أعلن أيضًا عن حبه لسيمون ملكيور، وتزوج الاثنان في عام 1937 ، وكانت سيمون تساعده في حياته المهنية دائمًا حيث ذهبت معه في رحلات استكشافية على سفينته كاليبسو ، وساعدته في الحصول على تمويل لمشاريعه ، حتى إنها باعت مجوهرات عائلتها لمساعدته في شراء الوقود للسفينة، واعتنت بطاقم كاليبسو لدرجة أنهم أطلقوا عليها لقب "لا بيرجيري" أو "الراعي".

 

ولكن هذه الرواية الرومانسية الرائعة لم تدم للنهاية حيث إن سيمون توفت بسبب السرطان ، وبعد وفاتها بسنة واحدة أعلن جاك كوستو أن ليس لديه صديقة فقط ، بل عائلة سرية بأكملها حيث كان على علاقة طويلة مع فتاة تدعى فرانسين تريبلت ، تصغره في السن ب30 عامًا، كما أعلن كوستو أنه كان لديه طفلان سريان من هذه العلاقة ، وتزوج لاحقًا من تريبلت .

 

عالم البحار الفرنسي جاك كوستو

 

3- سفينة كاليبسو ستكتشف البحار مرة أخرى :
بدأت السفينة الشهيرة كاليبسو كحارس لألغام بريطانية خلال الحرب العالمية الثانية ، وبعد انتهاء الصراع أصبحت عبّارة في مالطا ، وفي عام 1950 ، اشتراها المليونير الأيرلندي توماس لويل غينيس ، ولكنه لم يحتفظ بالسفينة لفترة طويلة ، وقام بتأجيرها إلى كوستو وحصل علي صفقة جيدة.

 

مرت السفينة ببعض الأوقات العصيبة حتى جعلها كوستو سفينة مشهورة، وفي يناير 1996 ، صدمتها إحدى المراكب بالصدفة في سنغافورة ، وغرقت السفينة واضطروا إلى سحبها من الماء بواسطة رافعة لترميمها على نطاق واسع .

 

بعد وفاة جاك كوستو عام 1997 ، تنازع جناحان من عائلته في معركة مريرة حول مستقبل السفينة، ولسنوات عمل مالكو على تجديد السفينة وترميمها وفي عام 2016 أعلنوا أنها ستستكشف البحار مرة أخرى في المستقبل ، وقالت فرانسين زوجة جاك الثانية ورئيسة جمعية كوستو أنها سعيدة بشكل خاص بالإعلان عن هذا الخبر بعد 20 عامًا من الحرب ضد الشدائد وتقلبات القدر ، وعندما تعود سفينة كاليبسو إلى البحر الأبيض المتوسط ، ستكون قابلة للملاحة وستعمل على محركاتها الخاصة ، كما تمنى القبطان كوستو.

 

 

4- سافر جاك كوستو إلى فيدل كاسترو :
في عام 1985 ، غامر جاك كوستو وطاقمه بالسفر إلى كوبا للبحث في نظام البلاد الفريد وأثناء وجوده هناك استقبل كوستو فيدل كاسترو على متن سفينته لتناول العشاء، واستطاع هذا الغواص أن يقوم بتحرير 80 سجينًا سياسيًا ، كما حصل كوستو وفريقه على شرف آخر فريد من نوعه ، فقد أصبحوا أول أشخاص غير كوبيين يعبرون عبر بوابة خليج غوانتانامو بالبحرية الأمريكية منذ أزمة الصواريخ الكوبية قبل 24 سنة.

 

 

5- كان جاك كوستو يريد أن تصبح الحياة تحت الماء :
قد يكون كوستو قد شارك في ابتكار الأكوا لونغ وأصبح أحد الغواصين الأكثر شهرة في التاريخ ، لكنه كان يحلم بإبداعه هذا أن يصبح في يوم من الأيام حقيقة طبية ، ففي مقابلة أجريت عام 1960 تنبأ جاك كوستو أنه في المستقبل ، سيتقدم العلم الطبي إلى درجة أنه يمكنه أن يعطى الرجال خياشيم جراحية تمكنهم من العيش تحت الماء ، فكان يقول إن هناك عملية متابعة من شأنها أن تزيل الخياشيم وتمكن الحياة الطبيعية من العودة إلى الأرض ، وكان يقول دائمًا" إن كل شيء تم القيام به على السطح سيتم عاجلًا أم آجلًا القيام به تحت الماء وسيكون ذلك غزو لعالم جديد تمامًا ".

مقالات مميزة