نظرة على دولة ماليزيا بالصور والفيديو

منذ عدة قرون كانت مدن الموانئ في أرخبيل الملايو بمثابة مكان هام يتوقف فيه التجار وتجار الحرير بالتحديد الذين يبحرون في المحيط الهندي، وعلى الرغم من أن المنطقة التي يطلق عليها اليوم اسم ماليزيا تتمتع بثقافة قديمة وتاريخ ثري ، إلا أنك سوف تُدهش عندما تعرف أن دولة ماليزيا عمرها 50 عامًا تقريبًا فقط .

 

وتقع ماليزيا في الجنوب الشرقي لقارة آسيا، وعاصمتها كوالالمبور، وتتخّذ من مدينة بوتراجايا مقراً للحكومة الاتحادية، وتصل مساحة ماليزيا الإجمالية إلى حوالي ثلاثمئة وتسعة وعشرين ألف وثمانمائة وخمسة وأربعين كيلومتر مربع، والمدن الرئيسية في ماليزيا هي: سوبانج جايا وجوهور بارو وكلانج وايبوه وكوتا كينابالو وشاه علم وكوتا بارو، وفيما يلي دعوة للتعرف أكثر على ماليزيا...

 

 

جغرافيا ومناخ ماليزيا :

التقدم التكنولوجي في ماليزيا

 

تبلغ مساحة ماليزيا حوالي 330,000 كيلومتر مربع وتحتل دولة ماليزيا المرتبة السادسة والستين على مستوى العالم من حيث المساحة ، وتشترك مع تايلاند في طرف شبه جزيرة وتسيطر على عدد من الجزر الصغيرة بين شبه جزيرة ماليزيا وبورنيو.

 

كما أن لديها حدود برية مع تايلاند (في شبه الجزيرة) ، وكذلك إندونيسيا وبروناي (في بورنيو). ولها أيضًا حدود بحرية مع فيتنام والفلبين ، وهي مفصولة عن سنغافورة بطريق المياه المالحة. وتعتبر أعلى نقطة في ماليزيا هي جبل كينابالو وارتفاعه 4095 متر .

 

وتتمتع ماليزيا بمناخ استوائي موسمي، متوسط درجات الحرارة فيها طوال العام 27 درجة مئوية، ولديها موسمين ماطرين، الأول بين نوفمبر ومارس مع هطول أمطار غزيرة. والثاني بين شهري مايو وسبتمبر مع أمطار خفيفة. وعلى الرغم من أن الرطوبة في المرتفعات والسواحل أقل من الرطوبة في الأراضي المنخفضة الداخلية ، إلا أن الرطوبة عالية جدًا في جميع أنحاء البلاد، ووفقًا للحكومة الماليزية، كانت أعلى درجة حرارة سُجلت 40.1 درجة مئوية .

 

 

التاريخ الماليزي :

ماليزيا دولة حديثة عمرها 50 عاما فقط

 

عاش البشر في المنطقة التي تسمي ماليزيا اليوم منذ أربعين أو خمسين ألف سنة على الأقل، أما اليوم فالسكان الأصليون المتواجدون فيها يُطلق عليهم "Negritos" بواسطة الأوروبيين، وقد هاجر إلى ماليزيا في وقت لاحق عدد من سكان جنوب الصين وكمبوديا الذين جلبوا معهم تقنيات إلى ماليزيا مثل الزراعة والمعادن.

 

بدأ التجار الهنود بجلب جوانب من ثقافتهم إلى الممالك المبكرة في شبه الجزيرة الماليزية بحلول القرن الثالث قبل الميلاد ، أما التجار الصينيون فظهروا بعد مائتي عام، وبحلول القرن الرابع الميلادي مارس الكثير من الماليزيين الهندوسية أو البوذية. وقبل سنة 600 م كانت ماليزيا تحت سيطرة العشرات من الممالك المحلية الصغيرة. وفي عام 671 ، تم دمج جزء كبير من المنطقة تحت إمبراطورية سريفيجايا ، والتي تعرف الآن بإندونيسيا.

 

كانت سريفيجايا إمبراطورية بحرية تسيطر على طريقين رئيسيين من طرق التجارة في المحيط الهندي وهما مالاكا ومضيق سوندا، ونتيجة لذلك فإن جميع البضائع التي كانت تمر بين الصين والهند والجزيرة العربية وأجزاء أخرى من العالم يجب أن تمر أولًا عبر سريفيجايا. وبحلول عام 1100 كانت سريفيجايا قد سيطرت على أجزاء من الفلبين، وقد سقطت بأكملها في أيدي الغزاة في عام 1288.

 

في عام 1402 ، أسس "باراميسوارا" سليل العائلة المالكة سريفيجايا مدينة جديدة في ملقا، وقد أصبحت سلطنة الملقا أول دولة قوية في ماليزيا الحديثة، وسرعان ما تحول "باراميسوارا" من الهندوسية إلى الإسلام وغيِّر اسمه إلى السلطان إسكندر شاه، وذهب إسكندر شاه إلى بكين مع تشنغ ، وحصل على اعتراف بأنه حاكم شرعي للمنطقة.

 

استولى البرتغاليون على ملقا عام 1511 ، لكن الحكام المحليين فروا إلى الجنوب وأسسوا عاصمة جديدة في جوهور لاما. وفي عام 1641 ، تحالفت شركة الهند الشرقية الهولندية (VOC) مع سلطنة جوهور ، وقادوا معاً البرتغاليين للخروج من ملقا. فقد أرادت الشركة الهولندية السفر من تلك المدينة إلى موانئها الخاصة في جافا. وترك الهولنديون حلفائهم في جوهور للسيطرة على الدولة.

 

المناظر الطبيعية في ماليزيا

 

اهتمت المملكة المتحدة ودول أوروبية أخرى بكنوز ماليزيا ، واعترفوا بالقيمة المحتملة لماليزيا، التي تنتج الذهب، والفلفل، وأيضًا القصدير الضروري لبريطانيا لصنع علب الشاي لصادرات الشاي الصينية. ورحب السلاطين في ماليزيا باهتمام البريطانيين ، على أمل منع التوسع السيامي في شبه الجزيرة. وفي عام 1824 ، مكّنت المعاهدة الأنجلو-هولندية شركة الهند الشرقية البريطانية من السيطرة الاقتصادية الحصرية على ماليزيا.

 

خلال أوائل القرن العشرين ، استغلت بريطانيا اقتصاد ماليزيا وسمحت لسلاطين المناطق الفردية ببعض الاستقلال السياسي، ولكن بريطانيا خرجت منها بعد الغزو الياباني في فبراير 1942. وقد حاولت اليابان تطهير ماليزيا من الصينيين عرقيًا مع تعزيز القومية الماليزية.

 

في نهاية الحرب ، عادت بريطانيا إلى ماليزيا ، لكن القادة المحليين أرادوا الاستقلال. فقاموا بتشكيل اتحاد ماليزيا تحت الحماية البريطانية في عام 1948 ، ولكن بدأت حركة حرب العصابات المؤيدة للاستقلال حتى الاستقلال الملاحي الأخير في 1957.

 

 

الحكومة الماليزية :
تعتبر حكومة ماليزيا حكومة ملكية دستورية، والملك هو رأس الدولة ويحمل لقب يانغ دي بيرتوان أغونغ (أو ملك ماليزيا الأعلى)، ويتناوب على منصب الملك حكام الولايات التسع كل منهم يظل في المنصب خمس سنوات.. ورئيس الحكومة هو رئيس الوزراء ، وهو نجيب تون رزاق في الوقت الحالي. في ماليزيا يوجد برلمان مؤلف من مجلسين ، مجلس شيوخ يضم 70 عضوًا، ومجلس نواب يضم 222 عضوًا، ويتم انتخاب أعضاء مجلس الشيوخ بواسطة الهيئات التشريعية في الولايات أو يتم تعيينهم بواسطة الملك ؛ أما أعضاء مجلس النواب فيتم انتخابهم مباشرة من قبل الشعب.

 

 

سكان ماليزيا :
يوجد بماليزيا أكثر من 30 مليون مواطن، أغلبهم من المسلمين الذين يعودون إلى أصول ملاوية بنسبة 50.1 في المائة، كما يشكل الهنود ما نسبته 10% من السكان ويطلق عليهم اسم "أبناء الأرض"، أما الصينيون فيشكلون 22.6 في المائة من سكان ماليزيا ، وعلى الرغم من كل تلك الاختلافات الدينية إلا أن ماليزيا تعد نموذجًا لتعايش العرقي.

 

 

اللغة في ماليزيا :
تتعدد اللغات في ماليزيا، إذ يتحدث مواطنو ماليزيا حوالي 140 لغة إضافية، فكانت اللغة الإنجليزية هي اللغة الرسمية في أيام الاستعمار، ومازالت شائعة الاستخدام ، على الرغم من أنها ليست لغة رسمية الآن، كما أن الماليزيون المنحدرون من أصول صينية وجاءوا من مناطق مختلفة في الصين لا يتكلمون لغة الماندرين أو الكانتونية ، بل يتحدثون الهوكين ، الهاكا ، الفوشو واللهجات الأخرى، أما معظم الماليزيين من أصل هندي فيتحدثون لغة التاميل، وفي شرق ماليزيا ، يتحدث الناس أكثر من 100 لغة محلية من بينها الإيبان والكادازان. وإجمالًا اللغة الرسمية في ماليزيا هي البهاسا الماليزية .

 

 

الدين في ماليزيا :
ما يقرب من 61 % من السكان ينتمون إلى الإسلام وتعتبر ماليزيا رسميًا دولة مسلمة، ووفقًا لتعداد عام 2010 ، يشكل البوذيون 19.8 % من السكان الماليزيين ، والمسيحيين حوالي 9 % ، والهندوس أكثر من 6 % ، وأتباع الفلسفات الصينية مثل الكونفوشيوسية أو الطاوية 1.3 %. والنسبة المتبقية ليس لها دين أو عقيدة أصلية، ويكفل الدستور فيها حرية الدين.

 

 

اقتصاد ماليزيا :
كانت ماليزيا من النمور الآسيوية قبل الانهيار الذي حدث عام 1997 إلا أنها قد تعافت الآن وأصبحت تحتل المرتبة 28 في العالم في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، وقد تحول الاقتصاد الماليزي على مدى السنوات الأربعين الماضية من الاعتماد على تصدير المواد الخام إلى اقتصاد مختلط ، رغم أنه لا يزال يعتمد إلى حد ما على الدخل من مبيعات النفط.

 

ويعمل السكان في الزراعة بنسبة 9 % ، و35 % في الصناعة ، و 56 % في قطاع الخدمات، ومعدل البطالة في عام 2015 تحسن بنسبة 2.7 % ، و 3.8 % فقط من الماليزيين يعيشون تحت خط الفقر.

 

وتُصدر ماليزيا الإلكترونيات والمنتجات النفطية والمطاط والمنسوجات والمواد الكيميائية، وتستورد الآلات والمركبات، إلخ. وجدير بالذكر عملة ماليزيا هي الرينجت، و اعتبارًا من 2016 1 رينجت = 0.24 دولار أمريكي.

 

مقالات مميزة