7 من أفضل مواقع الحرب العالمية الأولى التي يمكنك زيارتها

قبل مائة عام، كانت أقوى الدول على وجه الأرض في منتصف الحرب العالمية الأولى، وجعل مزيج الأسلحة الحديثة والتكتيكات القديمة هذه الحرب واحدة من أكثر الحروب دموية في التاريخ، ومات نحو 17 مليون جندي ومدني نتيجة الصراع المستمر منذ أربع سنوات، وعلى الرغم من أن لا أحداً قاتل في هذه الحرب العظمى مازال يعيش حتى اليوم، إلا أنه يمكنك زيارة العديد من المواقع من هذه الفترة الفتاكة في التاريخ، ومنذ عام 2014، تقام الأحداث المئوية في ساحات المعارك في جميع أنحاء أوروبا وفي المقابر والآثار ويمكن للسياح زيارة بعض هذه الأماكن البائسة، مثل مقبرة تاين كوت ورؤية لأنفسهم مكان وقوع أول حرب حديثة في العالم، وإليك قصص 7 من أهم المواقع في الحرب العالمية الأولى التي لا يزال بإمكانك زيارتها حتى اليوم.

 

 

1- اغتيال فرانز فرديناند :

حرب

وإن لم يكن ساحة معركة، فإن المكان الذي اغتيل فيه فرانز فرديناند في سراييفو، الذي أصبح الآن جزءًا من البوسنة والهرسك، يعد مكانًا مهمًا في تاريخ الحرب العالمية الأولى، وإن مقتل الأرشيدوق النمساوي المجري وزوجته على يد قوم صربي هو الحدث الذي تسبب في تصاعد التوترات في أوروبا وأدي إلى حرب شاملة، وفي محاولة لمعاقبة الصربي، الذي تم الإعتقاد بأنه أمر بالإغتيال، خططت الإمبراطورية النمساوية المجرية للهجوم بمساعدة ألمانيا، حليفتها، وعرف البلدان القويان أن روسيا ستقدم مساعدات لصربيا، وبمجرد مشاركة روسيا، أتت حلفائها، بما في ذلك فرنسا وبريطانيا العظمى، وانضموا إلى النزاع أيضًا.

 

والجسر اللاتيني، حيث وقع الإغتيال، لايزال قائما في سراييفو، وتم تحويل منزل القاتل جافريلو برينسيب إلى متحف، لكنه دُمر خلال حروب البلقان في أوائل التسعينيات، وهناك لوحة على الحائط خارج متحف اغتيال فرانز فرديناند، وتقع اللوحة في المكان الذي وقف فيه برينسيبي عندما أطلق الطلقات المشؤومة على سيارة الأرشيدوق، وأقيم تمثال لبرينسيبي، وتوفي في السجن عام 1918، وفي سراييفو في ذكرى مرور 100 عام على الإغتيال أصبح معروفًا كرمز لإستقلال الناس في جميع أنحاء البلقان، وخاصة الصرب البوسنيين.

 

 

2- معركة فيمي ريدج :

حرب

كانت معركة فيمي ريدج جزءًا من هجوم الحلفاء الأكبر المعروف باسم معركة أراس، وتميز أراس بتغيير في التكتيكات التي من شأنها أن تساعد الحلفاء في النهاية على كسب اليد العليا في فرنسا، واستخدام المدفعية المستهدفة بمهارة لتغطية تقدم القوات، والتقسيم إلى وحدات أصغر، لكل منها مهمة محددة للغاية قاموا بالتدريب خصيصًا عليها، ومن خلال هذا النهج، كان الكنديون قادرين على إتخاذ التلال المهمة من الناحية الإستراتيجية.

 

وعلى الرغم من كونها خطوة مهمة بالنسبة لقوات الحلفاء، إلا أن ساحات المعارك في آراس لا تتم زيارتها مثل تلك الموجودة في المعارك الكبرى الأخرى في الحرب، ومع ذلك، هناك الكثير لرؤيته هنا، خاصة في منطقة فيمي ريدج، فنصب الكندي فيمي ريدج التذكارية، نصب شاهقة، ويمكن رؤيتها لأميال حولها، وقد تم تعزيز بعض الخنادق على التلال بالإسمنت ولاتزال قائمة حتى اليوم، وتحتوي ساحة المعركة أيضًا على فوهات قذائف، والتي تكون واضحة للعيان على الرغم من أنها الآن مغطاة بالعشب، ويمكن للزوار القيام بجولات بصحبة مرشدين في أنفاق جرانج والتي تم حفرها بواسطة الحلفاء واستخدمت خلال المعركة.

 

 

3- ساحة المعركة باشنديل :

حرب

كانت معركة باشنديل التي تُعرف الآن باسم باسنديل تسمى أيضًا معركة ابريس الثالثة لأنها كانت المرة الثالثة منذ ثلاث سنوات التي تنطلق فيها ألمانيا ضد الحلفاء في هذا الجزء بالذات من فلاندرز، بلجيكا، واستمرت المعركة، التي حاولت خلالها قوات الحلفاء ونجحت في النهاية علي إخراج الجيش الألماني من المناطق المرتفعة بالقرب من مدينة ايبرس لأكثر من ثلاثة أشهر، ومثل معظم المعارك الكبرى في الحرب، أدت المواجهة التي وقعت في عام 1917 إلى مئات الآلاف من الضحايا على كلا الجانبين.

 

وغالبًا ما يتوقف زوار هذا الموقع وغيره من مواقع المعارك حول يبرس وهو نصب تذكاري كبير يحيي ذكرى أكثر من 50000 جندي من دول الكومنولث الذين فقدوا خلال القتال ولم يتم العثور عليهم على الإطلاق، وتحتوي البوابة على قاعة كبيرة في الهواء الطلق تُدرج فيها أسماء المفقودين، وتم دفن حوالي 12000 جندي من دول الكومنولث في مقبرة تاين كوت والتي تقع أيضًا بالقرب من باسكيندايل، ووقعت هناك أول مدافن في أكتوبر 1917 بينما كانت المعركة لا تزال في مكان قريب.

 

وتم تدمير قرية باشنديل نفسها أثناء المعركة، لكن أعيد بناؤها وهي الآن موقع سياحي، وتنتشر مختلف النصب التذكارية والعلامات في جميع أنحاء الحقول في المنطقة، ويحتوي متحف باشنديل التذكاري 1917 على معارض تضع هذه العلامات في سياق تاريخي، وأبرز ما في المتحف هو نسخة طبق الأصل بالحجم من مخبأ استخدمه الجنود البريطانيون أثناء المعركة.

 

 

4- معركة فردان :

حرب

استمرت معركة فردان في عام 1916 تقريبًا، وخلال المواجهة التي استمرت 303 أيام، واجهت القوات الألمانية والفرنسية مواجهة في واحدة أصبحت واحدة من أغلى معارك الحرب، وعلى الرغم من عدم التأكد من عدد الأشخاص الذين قُتلوا أو أصيبوا بجراح في فردان في عام 1916، إلا أن العلماء يقدرون أن العدد الإجمالي للضحايا كان يقارب المليون، وكانت القوات الفرنسية قادرة على صد الهجوم الألماني، لكن المعركة كانت، إلى حد ما، طريقًا مسدودًا لأن أيًا من الجانبين لم يتمكن من الحصول على ميزة كبيرة في الحرب ككل.

 

ولا تزال حفر الحفر ظاهرة في ساحة المعركة، وتنتشر العديد من النصب التذكارية، بما في ذلك مبنى يدعى اوسوي، ويحتوي على رفات أكثر من 100،000 جندي، في جميع أنحاء 39 ميلا مربعا من الأرض حيث وقع معظم القتال، ويمكن للزوار أيضًا استكشاف القلاع وهياكلها التي بنيت خلال الحرب مع بروسيا في القرن 19، كانت قديمة بالفعل عندما هاجمها الألمان في عام 1916، ويتميز متحف فردان التذكاري بعروض وأعمال فنية توضح ما كان عليه الحال في الخنادق في عام 1916، ويتبع الضيوف "مسار الزوار" الذي يؤدي من خلال المعروضات وحتى شرفات على السطح تطل على ساحة المعركة المحيطة.

 

 

5- معركة السوم باتلفيلد :

حرب

بالرغم من أنها أقصر، ولكنها أكثر كثافة من المعركة في فردان، التي كانت تجري في نفس الوقت، كانت معركة السوم خاضها جيش مشترك من قوات الحلفاء، الذين كانوا يحاولون كسر الخط الألماني، وحصل الحلفاء على ما مجموعه ستة أميال من الأرض أثناء القتال، لكنهم فشلوا في تحقيق أهدافهم، وقيل إن أحد أشهر الشخصيات في بريطانيا العظمى، ونستون تشرشل، انتقد الطريقة التي خاضت بها المعركة في عام 1916 وحتى اليوم، لم يتفق المؤرخون على نجاح المعركة، أو فعالية التكتيكات أو ضرورة هذه الخسارة الكبيرة في الأرواح وأسفر القتال عن أكثر من مليون ضحية.

 

وكانت ساحة المعركة، التي شهدت قتالاً في صيف وخريف عام 1916، موقعًا لأحداث المئوية المهمة لهذا العام واختار الزوار، بمن فيهم الكثيرون الذين حارب أسلافهم في المعركة، المجيء إلى هنا لتكريم احترامهم خلال الذكرى السنوية، ونظرًا لأن الجيش البريطاني لعب الدور الأكبر لقوات الحلفاء خلال هذه المعركة، تتوفر الكثير من المعلومات باللغة الإنجليزية للزائرين الذين يرغبون في رؤية السوم والعديد من المقابر والآثار في المنطقة.

 

تم تطوير السياحة بشكل جيد في هذا الجزء من فرنسا، وهناك خيارات للقيام برحلات مشاهدة معالم المدينة عبر ساحات القتال، ومثل المواقع الأخرى على طول الجبهة الغربية، يحتوي هذا الموقع على نصب تذكارية، بما في ذلك القوس التذكاري الشهير ثيبفال.

 

 

6- شبه جزيرة جاليبولي :

حرب

ليست كل معركة كبرى في الحرب العالمية الأولى تم خوضها في أوروبا الغربية، فقد كانت الإمبراطورية العثمانية (المعروفة الآن بتركيا)، أحد أقوى حلفاء ألمانيا، تحاول الحصول على أراضي في الشرق الأوسط أثناء النزاع، وفي خطوة كانوا يأملون أن تفتح جبهة جديدة في الحرب، قررت بريطانيا العظمى مهاجمة العثمانيين بغزو شبه جزيرة جاليبولي، التي هي في تركيا الحديثة، وشهدت القوات من أستراليا ونيوزيلندا معظم القتال خلال هذه المعركة، ولم يتمكنوا من طرد القوات التركية من تحصيناتها وانتهى بهم المطاف إلى الإنسحاب من الخط بعد شهور من القتال العنيف.

 

واليوم، ساحات القتال في جاليبولي هي جزء من حديقة وطنية تركية، وهي منطقة يسهل التجول فيها بشكل مستقل، وتؤدي الطرق والمسارات التي تحمل علامات النصب التذكارية الماضية والمقابر الخمسة عشر في المنطقة التي دفن فيها ضحايا المعركة، ومركز غاليبولي للمحاكاة، الذي افتتح في عام 2012، هو متحف يأخذ الزوار في رحلة تفاعلية خلال الحملة، مما يمنحهم وجهات نظر من كلا جانبي المعركة.

 

 

7- معركة بيلو وود :

حرب

كان بيلو وود موقع معركة 1918 حيث تمكنت القوات الأمريكية من صد هجوم شنه جنود ألمان، وكانت المعركة جزءًا من محاولة أخيرة قامت بها ألمانيا لدفع الحلفاء إلى الوراء قبل أن يتم نشر القوات الأمريكية التي كانت قد وصلت لتوها عبر المحيط الأطلسي للإنضمام إلى المجهود الحربي، وعلى الجبهة الغربية أصبحت المعركة جزءًا مهمًا من تاريخ مشاة البحرية الأمريكية، وأمرت قوات المارينز بالحفاظ على الخط في بيلو وود، وحفرت خنادق ضحلة دون أي شيء سوى حرابهم وانتظرت حتى تقدمت القوات الألمانية في حدود 100 ياردة قبل فتح النار، وتمكنت القوات الأمريكية من صد الهجمات المتكررة خلال الأيام القليلة المقبلة، وأحياناً تلجأ إلى القتال باليد، وفي النهاية أجبروا الألمان على التراجع وكانت هناك خسائر فادحة على كلا الجانبين.

 

واليوم، لا يزال بيلو وود يحمل ندوبًا من القتال الذي وقع منذ ما يقرب من قرن، ويقع ميدان المعركة فوق مقبرة بالإضافة إلى بقايا الخنادق وفوهات القذائف والآثار المستردة من المنطقة، هناك نصب تذكاري للقوات الذين قاتلوا في بيلو، وتم تشييده من قبل مشاة البحرية الأمريكية ويمكن العثور على نصب تذكاري آخر مماثل في شاتو ثيري القريب.

مقالات مميزة