نبذة عن حياة ألكسندر فلمنج مكتشف البنسلين

كان ألكسندر فلمنج عالم الاحياء الاسكتلندي من اشهر العلماء في تاريخ البشرية ، فقد اكتشف ألكسندر فلمنج انزيمات الليزوزيم والبنسلين الذي يعتبر من اشهر المضادات الحيوية ، وفي هذه السيرة الذاتية لألكسندر فلمنج نقدم نبذات عن ملامح طفولته، وحياته، وابحاثه واكتشافاته واهم انجازاته .

 

 

ملخص عن حياة ألكسندر فلمنج :
كان ألكسندر فلمنج عالم بيولوجي اسكتلندي عظيم وهو الذي افسح المجال امام ادوية المضادات الحيوية مع اكتشافه للبنسلين ، وفي الواقع جلبت اكتشافات فلمنج املا جديدا للبشرية في محاربة امراض معينة وعلاج الالتهابات البكتيرية ، ومعظم اعمال فلمنج المختلفة التي سجلت في مقالاته عن علم الجراثيم، علم المناعة، والعلاج الكيميائي، وفاز بجائزة نوبل في علم وظائف الاعضاء او الطب في عام 1945 على اكتشافه الرائع ، وهذا الرجل له تأثير عظيم حيث انه اسمه ظهر في قائمة اهم 100 شخص في القرن 20 في عام 1999 .

 

 

طفولة ألكسندر فلمنج وحياته المبكرة :
ألكسندر فلمنج ولد في مزرعة لوشفيلد، افرشير، اسكتلندا، المملكة المتحدة في 6 اغسطس 1881 ، ولد لوالدين مزارعين وهم هيو فلمنج و غريس ستيرلنغ مورتون (الزوجة الثانية لهيو فلمنج) ، وفقد ألكسندر فلمنج والده بسبب سوء حالته الصحية في سن السابعة فقط .

 

درس ألكسندر فلمنج في مدرسة لودون مور ومدرسة دارفيل وانتقل الى لندن في سن الثالثة عشرة لحضور المؤسسة الملكية للفنون التطبيقية بعد حصوله على منحتين لاكاديمية كيلمارنوك ، وتتبع ألكسندر فلمنج نفس خطى اخيه الاكبر توم فانضم ايضا الى مدرسة سانت ماري الطبية مستشفى (بادينجتون) في عام 1903 لدراسة الطب واكمل دراسته في عام 1906 .

 

ألكسندر فلمنج مكتشف البنسلين

ألكسندر فلمنج مكتشف البنسلين

 

حياة ألكسندر فلمنج المهنية :
انضم ألكسندر فلمنج الى قسم البحوث في سانت ماري وعمل كعامل مساعد في علم الجراثيم للسير الموث رايت الذي كان استاذ في العلاج باللقاحات والمناعة ، ثم انضم فلمنج الى سانت ماري كمحاضر بعد ان منح ميدالية ذهبية في علم البكتيريا، وخدم هناك حتى عام 1914 ، ومارس ألكسندر فلمنج المهنة كطبيب للامراض الوعائية بين عامي 1909 و 1914 ، واصبح اول طبيب يدير دواء ضد الزهري يسمى ارسفينامين (سالفارسان) .

 

وفي عام 1928 اصبح ألكسندر فلمنج استاذا للعلوم البكتيرية في جامعة لندن ، وايضا كان جزءا من الفيلق الطبي للجيش الملكي كقبطان خلال الحرب العالمية الاولى، وعمل ألكسندر فلمنج في مستشفيات ميدان الحرب في فرنسا حيث درس تأثير المطهرات على الجروح ، وعاد ألكسندر فلمنج مرة اخرى الى سانت ماري كمدير مساعد لقسم التلقيح واصبح فيما بعد مديرا للمستشفي في عام 1946 وهذه المستشفي سميت لاحقا باسم معهد رايت فلمنج ، في عام 1951، التحق ألكسندر فلمنج بجامعة ادينبورغ كمدير لمدة ثلاث سنوات .

 

 

ألكسندر فلمنج واعماله الكبرى :
اكتشف ألكسندر فلمنج ان المطهرات تفعل اضرارا اكثر من الفوائد ، ففي فترة خدمته في المستشفيات الميدانية خلال الحرب العالمية الاولى في عام 1914 توصل الى استنتاج ان المطهرات مثلها مثل حمض الكربوليك وحمض البوريك وبيروكسيد الهيدروجين (تستخدم لعلاج الجروح) وانها تضر اكثر من ان تكون علاجا فعالا، ووجد انها لم تعالج سوى الجروح السطحية وفشلت في الشفاء العميق ، واقترح وقتها بديلا من المياه المالحة للعلاج .

 

 

اكتشاف الليزوزيم :
شهد شهر نوفمبر عام 1921 اكتشف ألكسندر فلمنج انزيم الليزوزيم كمطهر، وحدث ذلك عندما اوقع فلمنج قطرة من المخاط من انفه على البكتيريا،و في السعي لايجاد تأثيره على النمو البكتيري ، وبعد دراسة الامر لبضعة ايام ، ادى هذا الاكتشاف الكبير الى خير كبير للبشرية .

 

وقام ألكسندر فلمنج بعدها بدراسة سوائل الجسم الاخرى مثل اللعاب والدموع مع هذه البكتيريا ولاحظت فشل نمو البكتيريا، ويستخدم اليوم الليزوزيم في علاج الالتهابات الباردة والحلق ، وايضا يستخدم كمادة حافظة في الغذاء .

 

 

اكتشاف البنسلين :
بعد رؤية العديد من الجنود الذين توفوا بسبب الموت خلال الحرب العالمية، بحث ألكسندر فلمنج بعمق عن العوامل المضادة للبكتيريا بعد ان ادرك ان المطهرات تضر بنظام المناعة في المدى الطويل ، منذ عام 1927 كان ألكسندر فلمنج ينخرط بنفسه في دراسة تدور حول المكورات العنقودية ، وبعدها عمل شئ غبي ادى الى اكتشاف عرضي في 3 سبتمبر 1928، حيث وجد ان ملوثات المكورات العنقودية الملوثة دمرت كل ثقافة المكورات العنقودية المحيطة في حين كانت مستعمرات المكورات العنقودية الاخرى الى حد ما طبيعية .

 

وبعد المزيد من التحقيقات والتجارب، استنتج ألكسندر فلمنج ان البنسليوم هو الذي اعاق النمو البكتيري ، وكان يطلق عليه في البداية "عصير القالب"، لكنه سمى اخيرا المادة التي انتجها البنسلين في 7 مارس 1929 ، على الرغم من ان ألكسندر فلمنج قد اكتشف البنسلين ولكن التحدي المتمثل في تحقيق الاستقرار، وتنقية وانتاجه في كمية كبيرة لا تزال غير مستقرة ، لذلك عمل ألكسندر فلمنج على مواصلة التجربة حتى عام 1940 ثم تخلى عن البنسلين .

 

وبعد ان تخلى ألكسندر فلمنج عن المزيد من الابحاث حول البنسلين، بدأ هوارد فلوري وارنست بوريس شين في مستشفى رادكليف في اكسفورد العمل على ذلك مع كل من الولايات المتحدة والحكومة البريطانية ، وبدأ الانتاج الضخم اخيرا بعد حادث بيرل هاربور الذي ادى الى مستوى جيد من الانتاج عمل على مكافحة العدوى منذ عام 1944 .

 

 

الجوائز والانجازات في حياة ألكسندر فلمنج :
تلقى ألكسندر فلمنج، وفلوري وشين بشكل جماعي جائزة نوبل في الطب عام 1945 ، كما حصل على الاستاذية من الكلية الملكية للجراحين في انجلترا ولديه عدد من الشهادات الفخرية الاخرى من مختلف الجامعات في امريكا واوروبا ، ثم اصبح ألكسندر فلمنج رئيسا للجمعية لعلم الاحياء الدقيقة العامة وايضا عضوا في اكاديمية البابوية للعلوم .

 

وقد خصص كل مجتمع طبي وعلمي تقريبا في العالم لألكسندر فلمنج عضوية فخرية ، قد عينت مؤسسة البوليتكنيك الملكية (حاليا جامعة وستمنستر) واحدة من قاعاتها السكنية مبني باسم ألكسندر فلمنج ، وبحلول عام 2000، تميزت ثلاث مجلات سويدية كبرى بكون البنسلين اهم اكتشاف الالفية .

 

 

حياة ألكسندر فلمنج الشخصية وارثه :
في 24 ديسمبر 1915، تزوج ألكسندر فلمنج من سارة ماريون مسيلروي من ايرلندا، ممرضة مدربة ، وانجبوا ابنهما الوحيد روبرت، الذي ولد في عام 1924، وتبع والده ليصبح طبيبا ، وقد حصل ألكسندر فلمنج على لقب فارس من الملك جورج السادس ليصبح السير ألكسندر فلمنج في عام 1944 .

 

بعد وفاة سارة في عام 1949، تزوج ألكسندر فلمنج من زميلته في سانت ماري، الدكتورة آماليا كوتسوري - فوريكاس، في 9 ابريل 1953 التي توفيت في عام 1986 ، واخيرا تعرض ألكسندر فلمنج لازمة قلبية في سن 73 في 11 مارس 1955 وتوفى ، ثم تم حرقه في سانت بول كاثرال .

 

كان ألكسندر فلمنج متواضعا دائما في قبول دوره في اكتشاف البنسلين ، ولا يزال يطلق عليه بطل الرعاية الصحية الحديثة ، وخلال جولته الى امريكا، حاز ألكسندر فلمنج على جائزة نوبل وكسب هدية قدرها 100 الف دولار ، وتبرع بها لمختبرات كلية سانت ماري الطبية في المستشفى .

مقالات مميزة