من هو دوايت ايزنهاور ؟

دوايت ايزنهاور هو الرئيس رقم 34 للولايات المتحدة الامريكية ، وكان ايزنهاور اول من دعا الى السلام في الجمعية العامة للامم المتحدة من اجل تخفيف توترات الحرب الباردة .

 

ملخص عن حياة دوايت ايزنهاور :
ولد دوايت ايزنهاور في عام 1890، في دينيسون، تكساس ، وفي عام 1945 تم تعيين ايزنهاور قائد الجيش الامريكي واصبح القائد الاعلى الاول لمنظمة حلف شمال الاطلسي (الناتو) في عام 1951 ، وفي عام 1952 انتخب ايزنهاور رئيسا للولايات المتحدة، وخدم فترتين قبل تقاعده في 1961 ، وتوفي ايزنهاور يوم 28 مارس 1969، في مستشفى والتر ريد التابعة للجيش في واشنطن DC .

 

حياة دوايت ايزنهاور السابقة :
ولد دوايت ايزنهاور لوالده ديفيد يعقوب ايزنهاور ووالدته ايدا اليزابيث ستوفر، وكان دوايت ايزنهاور هو الطفل الثالث من بين سبعة ابناء ، وانتقل والديه من ابيلين في كنساس الى لدينيسون، تكساس، قبل ان يولد ، وفي دينيسون، عاشت الاسرة في منزل صغير بالقرب من خطوط السكك الحديدية حيث كان والده ديفيد يقوم بتنظيف محركات القطار من اجل لقمة العيش .

 

وعندما كان دوايت ايزنهاور يبلغ من العمر سنة ونصف ، انتقلت عائلته الى ابيلين حتى كان والده ديفيد حصل على وظيفة افضل مع شقيقه في معمل الالبان ، وفي ابيلين، توفي شقيق دوايت البالغ من العمر 10 شهور عندما كان دوايت ايزنهاور يبلغ من العمر 4 سنوات، وعلى الرغم من هذه المأساة، الا ان ذكريات طفولة دوايت ايزنهاور كانت سعيدة في ابيلين ويعتز بها طوال حياته ،ومن بين هذه الذكريات الجميلة ايامه في لعب البيسبول وكرة القدم في ابيلين في المدرسة الثانوية .

 

بعد تخرج ايزنهاور من المدرسة الثانوية في عام 1909، عمل مع والده وعمه في شركة  بيل كريمري في سالينا بولاية كنساس وكان يعمل بجانب هذا العمل ايضا كرجل اطفاء، واستخدم ايزنهاور امواله التي حصل عليها في دفع المصاريف الدراسية لشقيقه الاصغر في جامعة ميشيغان ، وكان كل من الاثنين لديهم صفقة ، فبعد عامين، كانوا سيقومون بتبديل الاماكن ، فأدغار كان سيعمل لكي يقوم بدعم التعليم الجامعي لايزنهاور، ولكن ادغار لم يستمتع بحياته حتي نهاية الصفقة .

 

وفي عام 1911، قدم دوايت ايزنهاور في الاكاديمية العسكرية الامريكية في وست بوينت، نيويورك، حيث كان الحضور مجانا، وكان نجم على ملعب كرة القدم، ولكنه اصيب بسلسلة من الاصابات في الركبة اجبرته على التوقف عن اللعب ، وفي عام 1915، تخرج ايزنهاور بفخر من ويست بوينت، وكانت رتبته ملازم ثان .

من هو دوايت ايزنهاور ؟

دوايت ايزنهاور

المهنة العسكرية :
بعد التخرج، كان ايزنهاور يتمركز في ولاية تكساس، حيث التقى هناك بمامي جنيفا داود من دنفر والتي كانت تبلغ من العمر 18 عاما ، وتزوج الاثنان بعد تسعة اشهر، وفي 1 يوليو عام 1916 تمت ترقيته ، وكان ايزنهاور ملازم اول في يوم زفافه ، وعلى مدى السنوات القليلة الاولى من حياة ايزنهاور العسكرية ، كان هو ومامي انتقلوا في جميع انحاء ولاية تكساس وجورجيا وميريلاند وبنسلفانيا ونيوجيرسي ، وفي عام 1917، انجبت مامي ابنهم الاول دود دوايت ايزنهاور .

 

وفي العام نفسه، دخلت الولايات المتحدة الحرب العالمية الاولى، وعلى الرغم من ان ايزنهاور كان يأمل ان يتم تكليفه بمهمة في الخارج، عين بدلا من ذلك في تشغيل مركز تدريب الدبابات في معسكر كولت في افاد، ولاية بنسلفانيا ، وطوال فترة الحرب وبعدها، واصل ايزنهاور الترقي في الرتب ، وبحلول عام 1920، تمت ترقيته الى رائد، بعد ان تطوع لسلاح الدبابات .

 

وفي عام 1921، ضربت المأساة منزل ايزنهاور ، عندما توفي ابنه البكر، دود دوايت ايزنهاور اثر الحمى القرمزية في سن الثلاث سنوات ، وانجبت مامي الابن الثاني، جون شيلدون دود، في عام 1922 ، وفي تلك السنة، يفترض ان ايزنهاور كان هو المسؤول التنفيذي للجنرال فوكس كونر في منطقة قناة بنما، وفي عام 1924، وبناء على الحاح كونر، ذهب ايزنهاور الى كلية الدراسات العليا المرموقة التابعة للجيش، وتخرج الاول في صفه من وسط 245 اشخاص اخرين في عام 1926، مع سمعة طيبة لبسالة عسكرية لم يسبق لها .

 

وما بين عامي 1927 - 1929 قام ايزنهاور بجولة في وزارة الحرب، تحت قيادة الجنرال جون بيرشينغ، وبعد الانتهاء من جولته في عام 1929، عين ايزنهاور كبير مساعدي العسكرين بقيادة الجنرال دوغلاس ماك آرثر، وما بين عامي 1935 - 1939 خدم ايزنهاور تحت ماك آرثر كمستشارا عسكريا في الفلبين، وعاد ايزنهاور الى الولايات المتحدة في اوائل 1940 .

 

على مدى العامين التاليين كان يتواجد ايزنهاور في ولاية كاليفورنيا وواشنطن، وفي عام 1941، انتقل الى فورت سام هيوستن، واصبح ايزنهاور رئيس اركان الجيش الثالث، وسرعان ما ترقى ايزنهاور الى رتبة عميد، لقيادته لمناورات لويزيانا، وفي وقت متأخر من ذلك العام تم نقله الى قسم خطط الحرب في واشنطن ، وفي عام 1942، تمت ترقية ايزنهاور الى رتبة ميجر جنرال ، وفي وقت لاحق وبعد اشهر فقط، اصبح القائد العام للقوات المسلحة .

 

وفي يوم 6 يونيو 1944، امر ايزنهاور قوات الحلفاء بغزو نورماندي، وفي ديسمبر من ذلك العام تمت ترقيته الى رتبة من فئة الخمس نجوم، وبعد استسلام المانيا في عام 1945، كان هو الحاكم العسكري للولايات المتحدة التي تحتل المنطقة، وعاد ايزنهاور الى المنزل الى ابيلين وتلقى استقبال الابطال، وبعد بضعة اشهر، تم تعيينه قائد الجيش الامريكي ، وفي عام 1948، انتخب ايزنهاور رئيسا لجامعة كولومبيا، وهو المنصب الذي شغله حتى ديسمبر من عام 1950، حيث قرر مغادرة كولومبيا لقبول تعيينه في منصب قائد قوات الحلفاء الاعلى لمنظمة حلف شمال الاطلسي ، واثناء وجوده في باريس مع منظمة حلف شمال الاطلسي، تم تشجيع ايزنهاور من قبل المبعوثين الجمهورين على خوض انتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة .

 

ايزنهاور ورئاسة الولايات المتحدة :
في عام 1952 تقاعد ايزنهاور من الخدمة الفعلية، وعاد الى ابيلين واعلن ترشيحه للفوز بترشيح الحزب الجمهوري، وفي 4 نوفمبر 1952، بعد فوزه في الانتخابات باغلبية ساحقة، انُتخب الرئيس ايزنهاور الرئيس رقم 34 للولايات المتحدة الامريكية ، وكانت سياسته الداخلية شبيهة بسياسة فرانكلين روزفلت وهاري ترومانغادرت ، وفي السياسة الخارجية، عمل ايزنهاور على الحد من توترات الحرب الباردة من خلال التفاوض العسكري لادارته .

 

وفي عام 1953 دبر الهدنة التي جلبت السلام الى الحدود في كوريا الجنوبية ، وايضا في تلك السنة، قدم ايزنهاور كتابه الشهير "الذرة من اجل السلام" والذي كان محور خطابه في الجمعية العامة للامم المتحدة ، فقد كانت كل من الولايات المتحدة وروسيا على حد سواء وضعوا مؤخرا قنابل ذرية، وخطابه كان مضمونه انه يتم تطبيق الطاقة الذرية في الاغراض السلمية، بدلا من استخدامها كاسلحة او في الحروب .

 

وفي عام 1955، التقى ايزنهاور مع القادة الروس والبريطانيين والفرنسيين في جنيف لمواصلة قمع خطر نشوب حرب نووية ، وفي عام 1956 تم انتخابه لولاية ثانية، وفازايزنهاور بهامش اوسع مما كان عليه في اول انتخابات له، وعلي الرغم من انه تعافى مؤخرا من نوبة قلبية ، الا انه على مدار فترة ولايته الثانية، واصل ايزنهاور في تعزيز برنامج الذرات من اجل السلام ، وفي فترة ولايته الثانية، اشتبك ايضا مع الازمات في الشرق الاوسط .

 

وتشمل الانجازات التي حققها ايزنهاور خلال ولايته تكوين وكالة اعلام اميركية، وانشاء دول كالاسكا وهاواي ، كما ان ساعد ايزنهاور على انشاء نظام الطريق السريع بين الولايات خلال الفترة التي قضاها في منصبه ، وتشمل اهم اعماله الاخرى التوقيع على قانون الحقوق المدنية عام 1957 وانشاء لجنة للحقوق المدنية الدائمة، وكان ايزنهاور مسؤول ايضا عن التوقيع على مشروع القانون لتشكيل ادارة الطيران والفضاء الاميركية (ناسا) .

 

واستعد ايزنهاور لترك منصبه في يناير من عام 1961، وقدم ايزنهاور خطبة وداع بثها التلفزيون وكان يحذر فيها الامة من مخاطر الحرب الباردة "المجمع الصناعي العسكري" .

 

حياة ايزنهاور في وقت لاحق :
عقب فترة رئاسته، تقاعد ايزنهاور في مزرعة في افاد مع زوجته، مامي ، وترك منصبه خلفه للرئيس كينيدي، واحتفظ ايضا بمكتبه في كلية جيتيسبيرغ للفترة المتبقية من حياته، حيث عقد اجتماعات وكتب مذكراته هناك ، وتوفي ايزنهاور في 28 مارس 1969، في مستشفى الجيش ريد والتر في واشنطن DC ، وبعد فترة طويلة من المعاناة من مرض مرتبط بالقلب توفى ايزنهاور ، وشيعت له جنازة رسمية في عاصمة البلاد، وعقدت له جنازة عسكرية في مسقط رأسه ابيلين بولاية كنساس .

مقالات مميزة